المتابعون
إظهار الرسائل ذات التسميات هذيان. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات هذيان. إظهار كافة الرسائل
مسافة ...!
4/07/2011 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
خاطرة تقرأ باقل من دقيقتين...!
استمع للفيديو اثناء القراءة ..
مسافةٌ بين الحروف والكلماتِ، بينَ العيونِ واللغات،،
مسافةٌ بين الموتِ والحياة،،
وايقاعُ الاعصارِ في دندنتي،
ووقع الناي في لغتي
وتبعثرُ الأشياء
وتلملم الأشياء،
في الغياب..
تحطُ الفراشةُ على يدي
تطيرُ عبرَ السحاب
وتذوبُ مع الملحِ
كما يذوبُ الشعر
في أروقةِ الكتاب
شعب بلا شعر شعب مهزوم"
3/22/2011 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
لو كانَ لي قلمٌ
أكتبُ به تاريخي
على صفحات الدم
اكتبُ ملحمتي
مع العدم
لو كان لي قلم
اخط به الحكاية
على بياض الورق
واسطر به النهاية
لخرافات الجُمَل
لو كان لي مكانٌ
لصرتُ احطمُ بيدي
الكُتل
حداثة بلا حضارة
7/30/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
تتاهفتُ الأشياءُ على الأرضِ فتسقطَ السقوط الحرِ من العلاءِ الذريويّ الى الهبوطِ في الرحيلِ من حديقةِ الوادي، آن ذاكَ شطحتُ في استرسالِ الحديثِ العجيبِ مع الرجل الصالح عند ثنيات الوداع على مشارف المدينة المنورة التي نُوّرت بسيد الخلائق قاطبةً محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
بعيداً على مد البصرِ حملقنا سويةً في الكثبانِ الصحرواية والنجفِ الذي تموج مثل القبةِ الخضراء على سطح المسجد النبوي الشريف، فأول الخواطرِ في ذهنِ العقلاءِ قالت لي بلطفٍ : "هناكَ انفصامٌ غريبٌ في الذات العربية التي تؤلهُ نفسها في الفجرِ الجميلِ مع اسبتانة الخيطِ الأبيض من الخيطِ الأسودِ رحيلاً عن الليلِ العَتم، نهوضاً من السباتِ الغريب في الظلام الدامس بين أحضان الأمة الاسلامية والعربية".
افكارٌ شربت جمال المكان وروعته وذكرى التراب المقدس الذي وضع القائد العظيم عليه جبهته، والمكان الذي جمع اصحاب رسول الله رضي الله عنهم، الذي صار معقلاً للمباني الشاهقة مغادراً الذكرى الكريمة مغيراً التضاريس التاريخية الى اسطورة جديدة تشهق الامتعاض من جوف العربي الحر وتقذفه من فمه في اول لقاء يقابلُ به القصر الملكي الذي يبرخُ على قمة الجبل ويطلُ على الحرم المكي اطلالة الاستعلاء على بيت الله جل في علاه...
عجبتُ من الشخص الملاحق من قبل صلاحهِ وارتقائهِ في ذاته، ذاته المسلم المتبعِ لسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، والداعي الى الله بان يغير حال الركود والنعاس الأرب الى حال النهوض من الانحناء للعظماءِ العالميين الذين صاروا عظماءً بسبب تفلت الاسلام من صدور المسلمين..
عجبتُ كيف يلاحق البرايا الرجل الصالح الملتزم فيقذفونه بالعارِ تارةً اذا أخطأ وبالتبرك من القداسة الحجرية اذا زل وبالجنون اذا تجرأ على قول كلمة الحق مرةً واحدة، فيترصدون له الزلة والخطيئة لكي يشيعون ذكره بين الناس بانه مزيف الشخصية وبانه هو ذاته منفصم الشخصية فهو ليس بدينيّ ولا اسلاميّ انما هو ماسونيّ مثل الزعيم الأعظم، والملك الجليل والامير النبيل في دعوة الامام والشيخ ورجل الدين.
دهشتُ من النفوس الضائعة التي كانت تلوب حول الكعبة المشرفة فمنها من يتحدثُ في المحمول الهاتف فيرتب المواعيد الدنيوية وينسى موعده مع المغفرة في باحة حجر اسماعيل، وآخرين دعو الله العظيم رب العرش العظيم بان يزوجهم النساء الكثيرات رغم ما يملكون من زوجات، وازواج حديثة العهد يقبل الزوج زوجته امام الخلائق في الطواف رغم ما تلفظ به امام الحرم من جنون الأمة في الاختلاط ورحيلها في المصائب العظيمة ولكنه في الختام نسي ما يحصل في ساحة الحرم من سفور، ونسي ما يدور ويدور في ثنايا هذا المكان المقدس، فعرفت ساعتها ان الشعوب مخدرة تتعاطى المخدرات من قبل حكامها وان السماء تبكي حال هذه الملاين المشردة عن فكرة الاسلام الجميلة، وعن هدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
تماماً يحدثُ في الحديثِ الجنونيّ الذي اراشقه الآن كالرصاصِ على جبهة ِ الاستشهادِ في أوراقي الكتابية، رصاص القتلِ للشرفِ المدنسِ في الاشتباكِ في خيوطِ العناكبِ في شبكة النت التي تقرب البعيد فيصير قريبا قريب، هذا الشرف الذي بات تسيب القطعانِ من سطوةِ عصا الراعي وهروب الفرس الأصيلة من لجام الفارس النبيل فصار لجام الفرس الأصيلة استعباد،، بل اسبتداد، غطرسة وعنت وكبتٌ لحرية المرأة المسلمة في شخصية الأنثى الحديثة التي تتحول مع مرور الزمن الى رجل، التي تهيم في حب الرقصِ على الأوتارِ وتنسى نفسها أمام الحياء الشهيد، فلا تعترف بحياءِ بناتِ حواءِ ودلالِ الوجومِ في الوجنتين ...
أصبحَ الحياءُ مستحيلاً امام استراق النظر الى الرجال والابتسام في وجوههم وصارَ ارهاباً يمارسُ ضد المرأة فتهربُ من الآصالةِ والعروبة لتعيش حرة في الحقِ الالهي لتحررها من قيد الرجل في لطائم الزواج الى الخيانةِ والسفور والعذاب..
عجيباً تحول الرابط المقدسِ الى كتابة تكتب بحبر الشيخ على قصعةٍ من الورقِ وفي احيان يقوم دون جوان الكذوب بكتابة الورقة المقدسة بيديه متخفيا خلف ستار الذئب في شخصه اللئيم المخادع فيوقع بالحمل النسائي الوديع دون ان تدرك المرأة ضعفها وحرص الله عليها في وضع شرعه واقرار شريعته..
اعود في مجننتي الى الأنثى في وسط الديارِ المقدسةِ فالثوب الشرعي الذي يدعى جلباب يصمم على يدي الكفار المجانين فيُفصل الجسد تفصيلاً دقيقا وترى المرأة منبطحةً في اروقة الحرمِ وسط الرجالِ فتعجب من حرمة المكان الذي تدنس بايدي البشر المسلمين واول ما يخطر ببالك القول المأثور: " امة اقرأ لا تقرأ" ، فيعود هذا الجهل لذوباننا في الغربِ ويعود لمحو ذاتنا بذاتنا وانغماس شبابنا وبناتنا في الجهل وتركهم للعلم فهم يحبون الأسحلة الفتاكة لقتل بعضهم البعض والسيطرة في حروب عجيبة تدعى : " المافيا"، وينسون حروب الاسلام من اجل العالم باسره وحروب العلم والتعلم لمحو الجهل من اجسادنا وتعزيز العلم في ارواحنا واعمالنا لكي يصلح هذا الحال وعصرنا الخرافي المتمسك بالمسلسلات المذيبة للارواح، والالعاب الكروية فيجن الشعب المصري الراقص ويحرك الترسانات العسكرية ضد اخيه الاسلامي الجزائري من اجل جلدة يركض ورائها بعض من الشباب، وآخرون في بلادنا يشجعون الدول التي تستعمر شخصياتنا ويذوبون فيها حتى يصل الأمر الى مقاطعة الاشخاص بعضهم البعض وشجارهم من اجل هذه التوافه من الأمور...
نعيش هذا الوضع من السكر في خانات الخمور ونعيش الموت في الحياة، ويقتل بعضنا بعضاً ويشاجر الاخ اخاه من اجل الدنيا، وتصبح المرأة هي التجارة الاولى لتخريب الاجيال مع انها ام هذه الحياة والنبع الذي يفيض قداسة في هذه الارض فكيف يسمح الناس لانفسهم بان يدنسو الاماكن المقدسة بجهلهم، وكيف يسمح الملوك لانفسهم بتخدير الشعوب في الافيون والبانجو، يعود هذا كله الى اننا ننسى قول رب العباد:" ان الله لا يغير ما بقوم ٍ حتى يغيروا ما بانفسهم".
وَطنْ
6/06/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
وطن، معزوفة الأغاني والنسمات في شطحات الأنين،
شجنٌ، تألمُ القلب ِ مع الناي ِ في بوحهه بالحزين،
شدنٌ، متاهةُ الجمال ِ في الارض الترابية والأديم،
لحنٌ، تقاسيمُ الكلمات في الوزن والايقاع ِ
الوطنُ مجازٌ مثل النحلة ِ يحلقُ في الهواء ليس لمجرد العبث، ويذوب كالورقة بلطف الماء دون جدال، هو احساسنا بالذات الغامرة للجمال والقدسية في التراب، وترجمة الشعراء المجانين للمعلقاتِ والموشحات والنصوص ِ في الهذيان...
الشجنُ هو الشعور باليأس المذيب للوجه والكلف الذي يحيط الخدود الأسلة، وخطوط التجاعيدِ وشحوب الماقي من فرط البكاء، الشجنُ يئن مثل الحمامِ في موسم التزاوج ويبرم مثل القطا في رقصة الانثى مع الذكر واعلان عرس الحرية والحب في اناء الفضة.
شدنٌ اللون الأبيضُ على الورقة يثير الجدل فخطوط السواد ورسم الحروف عليها تسأل العجبِ حول العجيب، والبعد حول القريب والنور يقتفي اثر الظلمة فيتبعها ويلاحقها اينما تذهب ليظهر النور في النهاية فالقيد الملتف على العنق لا بد ان ينسكر والسيف الذي يربض بحده على العضد لا بد ان ينصهر، فالمعدنُ يذوب من شدة الحرارة واستمالة اللهبِ له فينيخه فيسيلُ السيف الحاد الذي اصبحَ مجردَ مادة حرارية اذا التصقت بالمادة تندمج معها.
لحنٌ ينقسمُ من نوح ِ العود ِ في الوترِ وانين القيثار ِ في السهر، والقمرُ يعدُ النعاج التي تفقزُ من فوقه حالة الأرق، فالعين تملقت الرف وابتدعت الدمعة من روح اللحنِ، فالعشبُ الأخضرُ في السهلِ لحن الخيول ِ الأصيلة في صلابة اجسادها ورفع اعناقها وجمال شعرها المذهب، والوردُ في الحديقةِ لحنُ العبق ِ والفوحِ في الصبا المهفهفِ من الشمال يبعثه البحرُ مع مده وجزره واحياناً في حالة السكون بعد اخر العواصف، والنجمُ هو لحن الفضاء والمجرة التي فيها اكثر من نجمٍ يشرقُ ويبرق فتنظر اليه من الأرض المقدسة تراه بعيداً يبعدك بسرعة الضوء ِ ملاينِ المسافات.
لحنُ الوطنِ شجنٌ شدن فهو روحنا التي تعيشُ في أنفاسنا التي نتشهقها صبح مساء، وهو حياتنا الترابية على ارضه التي نعود اليها في موتنا ونولد منها في بدايتنا، الوطنُ رائحةُ القهوة ِ في ساعة ِ الفجر الصباحية، وبلسمُ الريحان ِ في سهل الحرية، وهو نسيمُ العيش في قصعةِ الخبز ِ في حالة غمسها مع زيت الزيتون الشجرة التي ولدت على ارض فلسطين فصارت فلسطين شجرة تدعى زيتون وصارت وطن يدعى شجن ...
في الحربِ
6/06/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
تتبعثرُ الأشياءُ في المكان، كما تتبعثرُ الفراشةُ في الوردة، وتنقسمُ المتاهةُ الى شقين مثل البرتقالة ِ والمشمش ِ والشمس ِ في اعلان ِ القيامة، المرأةُ تذوبُ من عناء الوقتِ، والرجلُ يخطُ اليأس على ورقة الازورد، العينُ تدمع من مآقيها حزناً على الفراق والخد لا يحتملُ حرارة الذرفِ الساخنة... شظية ٌ ترامت فوق رأسي واخرى طارت عبر الجهات، رصاصة ُ اقتلعت الجدار الفاصل ِ بيني وبين الموتِ وصاروخ ناخ على البيت فسكبه فتاتاً مثلما يسكبُ النادلُ لك الماءِ.
في الحرب ِ يدورُ المدُ والجزرُ تماماً مثل البحر ِ في حالة الامتعاض لا بل اقصدُ في حالة الاشتعال.. لكن البحر لم يشتعل يوما ً فالنارُ تأبى احراقه رغم المحاولات.. هذه الحربُ التي تسلبُ الدموع من الأطفال كثر البكاءِ، وتقتلع الأمومةُ من رحم الأمهات من شدة القتل، تقتنصُ المفردات من معاناة ِ الشعراء وتذوي رهجاءَ بالمشاعر الدافئة.. الحربُ سجالٌ فيوم لك ويوم عليك!
لكن الأيام كلها علينا، فحربٌ تدور في سبيل الأرض، واخرى تشتعل من اجل الحرية، وثالثةٌ تضمرُ الأمل لأنها من أجل الحق المزعوم اتقدت.. هذا الحق الألهي الذي أقرت به ولاياتٌ مسروقة تدعى المتحدة الغاصبة، وحق اخر بالعودةِ الى ارض الموعود من قبل ولادة العالم وخلق الرحمن للأرض فهي مكتوبة في الانجيل والتوراة ونسخها القران في نظرهم، عودةٌ الى البحر الأبيض والساحلِ الأصفر والى الجبل الحزين والى الصحراء الرمادية..
والحروب في عالمي الخاص تدور لسبب واحد، انه العبث.. حرب دائرةٌ على لعبة كرة ففريق يشجعُ اسبانيا وثلة اخرى تشجع الروم فلا دخل لنا نحن العرب بالكرة الرومية القديمة ولا الاسبانية الحديثة فصار الاطفالُ يرددون على السنتهم ويغنون " ميسي ميسي منسي ضائع غائب انا لست انا انا لست من هنا ولا من هناك".
والادهى والأمر هي حرب السجائر والجلوسُ في المقاهي لساعات مطولة ينفث الشباب الهم يدور في رأسهم يخدرُ اجسادهم ويقذفوه من بين شفاههم دائريا او تدريجيا.
أما ما يثير القشعريرة تلك الحربُ التي سميت غرام، فنحنُ نحارب من اجل الخيانة في المسلسلات على الشاشات العربية خيانة الرجل لزوجته الشرعية وخيانة المرأة العصرية لحبيبها الحلال وخيانة الطفلة والمراهقة للانوثة، وحربنا هذه هي حرب التجارة بالمرأة وتميع الخلق بالجسد فالصدر هو المتاريس والاستحكامات والفخذ هو الخندق المتين ضد الصواريخ والرقص واللعب والغناء هو الاستراتيجية الحربية التي ألفها لنا قائد الملاهي الليلية الغائب عن الواقع فهو مثلنا نحن الشعب غائب عن الحياة اصلاً.
وفي نهاية السخرية تدور لها حرب اخرى على الانا فينا على الدين والدنيا على نعتنا بالبربر الهمج، فاذا لم نكن عرب صالحون فنحن ارهابيون واذا لم نكن اولاد العم فنحن العدو اللدود الذي يجب ان يزول في اسرع وقت..
على حين غفلة صحوتُ من الهذيان الذي انتابني فحمدت الله على اني اهذي ولا اتكلم واقعا او حالا او شيء من الحقيقة فاذا ما تجرأت لقرأة في عالم الحروب وانا لا افهم في لغة العسكر صرت مجنوناً رماديا مثل الافعى الرقطاء يجب ان اقتل واضرب واصفع ... اتدرون اين؟ على رأسي !
نداءُ على الصمتِ: من ربانُ سفينة ِ الحرية
6/06/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
هنا! يظلُ عبّادُ الشمس ِ صامدا رُغمَ الحرارة ِ،
هنا! تتلوى الزنابقُ معبرةً عن وجعها وتيهها،
هنا! يغيبُ الطفلُ مع الظلِ ويرحلُ بعيدا ً،
هنا! يصير العلم الشاردُ من الرابية فريداً،
هنا! امرأة خمرية الحسنِ فريدة، تليدة،
هنا! شيخُ في زنده مقلاعٌ من جذع الزيتون،
هنا! بلسمٌ يغردُ في الصباحِ مع نداء الحسون،
هنا! بحر أبيض، بحر أحمر، بحر ميت وغصون،
هنا! طار يطيرُ، صار يصير المجدُ من علية السجون،
هنا! لا هنا او هناك يمطر الرصاص الدمَ في الجلدِ،
هنا فلسطين اسمٌ علمٌ في خارطتي الدولية،
هنا! انا منسيا من الوجود والصمود والسدود...
هكذا كانت بداية الملاحم، صراعٌ بين هنا وهناك، قتالٌ بين النصب ِ والجر فالغاصب نصب يخضعُ الحرف بفتحه أو بغزوه، والجرُ يجر دمائه السيالة من جسده فيكون اسمٌ نكرة لا يعرف ولا يدلُ على شيء فيعرفُ ان لا محل له في المعادلة سوى انه مجرور... يقوده الانكسارُ والصمت المخيمُ في المكان.. هناك على ارض التراب الميت والعشب الذابل، هناك على متراس الفارس المناضل، هنا في نصل خنجرِ الثائر ارتمت احاديث الملحمة ِ الأولى حينما دب صراعُ الأحدوثة والكذبة التي من كبرها صارت حقيقة، انها حقيقة ، نعم حقيقة مرة!
لا ارضى بوقع السيف في عنقي،
لن اخضع في قتل الأمل في جسدي،
لم امت فانا اعيش في الهواء والأرض،
لا لعرمك أني أسدٌ له عرين : أسدٌ يبذرُ من نسله الشعوبَ فأنا سرُ طراودة، والعربِ في ذي قار، والقادسية، وحطين، انا سر القسطل، وسرُ الليلِ الأريب في حديقة البحر ِ ، وسر السفن ِ التي حملت التركَ على راحتيها ونفضتهم في جوفِ القبر ِ، أنا سرُ الشيخَ الذي يدعى صلاح، فهو صالحٌ بالاسمِ رائدٌ بالمعنى والمضمون صلاح مصدرٌ للخير ِ في داخل الوطنِ المسلوبِ.
عين، علاء الأمة بالدين ِ والايمان بربِ الكون وخالقه ِ،
راءٌ، رفسُ المهرة ِ الاصيلة للنذل ِ حالة لا بدَ منها،
ألف، اميرُ العرب في ملهاتهم اليومية يدعى اغنية ومسلسل وأرجيلة ندخن بها الهموم فننفثها بعيداً عن الجسد المخدر،
عين، عيونُ امرأة ٍ تبثُ الليلَ او تهيجُ البحر أو تمطرُ المطر على العشب ِ
راءٌ، رملُ الحديقة ِ في ساحة المسجدِ الأقصى صارَ أحمر من فرط ما سكب عليه من الدماءِ ....
عرفت أنَّ سر الأحجية الحاحنا بالزوال من الوجود، وغيابنا عن أرواحنا فنحنُ من العار ِ نحن العارُ ذاته لأننا لسنا نحنُ ولا هم حتى !
بدايات العظماء بدأت من بداية الفكرةِ العظيمة ودقات القلب وتردادها للتحليق في ساحة عظيمة، القادة هم ولادة الظروف ولكني اقول ان القادة هم صناعة المقود ِ فان كان المقودُ شريدا ً عن الواقع فان القائدَ غيابٌ عن الواقع...
ملهاة ُ الجمال
6/06/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
الطبيعةُ تستدّر ُ الموج َ من جوف البحر، والدموعُ تسيل ُ محتجة ً على ألم الفراق ولوعة الكآبة والحزن.
تراقصت الموسيقى وترنحت مثل السنديان أمام عتوة الريح وانقسام الروح الى حبات صغيرة ونواعم ظهرت أمام نورها الثلجي وجمالها الذي رفرف في القلب موسيقيا ً ودغدغ الشعور اللبي بهزات خفيفة.
ناخت الأنوثة أمام النظر وحول العيون التفافُ الزبرجد السمائي والشَعر خيوط الذهب تمتدُ الى الملائكة الزمردية والعيون كالبحر حالة السكون.
القد ُ تقاسيم المحبة في داخل القلب ورفرفة أغاني الطرب أشعلت أخاديد الجمال التي تحوم دائرية، دائرية مثل عينيها المسجاة بالبرأة ويديها الحريرية... شفاها ارتسام القرمز وسط الجنة، دلالها في تألق مشيتها كانت مثل غصن زيتون تدفعُ شموخها أماما ً فتنحني لها الطبيعية والأوراق والمعلقات الغزلية.
تماماً كانت رقيقة، خفيفة، بسيطة، تستلهمُ الدفء منها والحنان من نظراتها التي حاكت عيون المها في صفيحة المجد في الأندلس...
الطفولية في كامل ورديتها والأنوثة المغرورة بجمالها وعبقها المتناثر أمام البصر، ظهرت من بين الظلام قمرا ً يغني نشيد الفرح، بزغت في الصباح شمسا وضاحة قطرية الندى لماحة.
وأختفت خلف أعين الليل حجبتها عني فصارت هذياني في وحي القمر...
حديث الموت
6/06/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
طرقت المطرقة ُ بصوتها العليل، وأثارت العلة َ في جسدي النحيل واصفرارُ وجهي الذي يشبه الزيت الأصفر حالة اعتصار الزيتون، اصابعي ترددت خائفة من جور الأيام ونعق الغراب في بيتي، عيوني شخصت والكلف يحيطها وتجعدات الجفون وشحوبها سوّدت صفحة النظر البيضاء، يداي كانت مثل حجر الرحى ساقطة ً في جوف البحر، شعوري لجة ٌ مبهرج بالكذب، صبابة ٌ مخنوقة بالألم، حب مطروح بالدم، دنف يستقطرُ الدمع من أخاديدي ويستدّر ُ العبرات من عيوني، والغصات بين الكآبة والحزن ِ في رحلة الانهيار من العلاء الى أسفل السافلين.
اداروا عليّ الماء البارد والصقيع يعالج ُ اسناني المصطقة ببعضها كان صوتها مثل زقزقة الشحرور في حالة اختفاء خليلته في الغياب، صَبو علي العذاب من وعاء النار الحمراء وجوى القلبُ يهترئ من لؤم الحياة، نفضتُ عن عيني الدموع مهالة، سكبتها في ورقتي هذه ومضيتُ محدقا ً بالأفق من كوة النافذة بين جدران الوحدة والضياع في سجني الغربيبُ.
ناديت ُ بعد ان تمالكت نفسي من جهشها ونحيبها، بل صرخت بعد أن استجمعت اخر رمق ٍ في جسدي النحيل "يا موتُ تعالَ بجندك لتحرسني من الحياة، يا موت ُ صب علي من عطفك ِ ولطفك بأخذي من بين أحضان الدنيا، وامطر علي الغيث في محنتي، يا موت ُ تعال مسرعا ً، مهرولا ً، ماشيا ً، راكبا ً، عاديا ً، ولا تتردد في المجيء فانا انتظر لاستقبالك بفارغ الصبر".
بعد هذه الكلمات التي كانت مثل سحر النهوند الحزين في دقاته بين جدران الصمت، فُتحت نوافذ الموتِ مثل الباب السحري ورحبت بي لتأخذني اليها مودعا ً القصيدة التي اقترنت بي منذ الطفولة، مودعا ً قلمي الحميم رفيق عمري الذي لا يخونني ابدا ً، تاركا ً ورائي ابنائي الصغار من الكتب والدفاتر التي رسمت عليها هذياني.
رحلت ُ بعيداً الى دنيا اخرى هناكَ شعرت براحة الأبدية، ودعت أخيلة الليل وأشباح النهار، انسجمت ُ مع الطبيعة الترابية بين ثنايا قبري ومن حولي رملٌ ورمل ٌ ودودةٌ حقيرة تهش في لحمي الذي مال الى النتانة فتخر عظامي أمام الدود ِ باكية ً مستلهمة الصبر من البرزخ الذي ضمني بقوة.
في حدائق الموت بعد أن انتهت الديدانُ من وجبة العشاء، بقيتُ عظاماً نخرة فرت من قسورة، صرت روحاً داخل المتاهة شاخصا ً في الظُلم التي كفنتني من كل حدبٍ وصوب، في وسط الظلمة اشتعل ضوء ابيض اشتعل ليؤنس علي وحدتي تلك نظرت اليه حاولت الاقتراب منه، فهو مثل الكلمات يتلوى أمام ناظري، سألته: من أنت؟
قال : انا قليل ٌ من شعرك وحديثك عن الجنون، أنا صفاء قلبك الذي أحب الكون والنار والنور، انا مجيبك في ظلمة الدياجي ووحدة القبر.
تهتُ لهنيهة، شردت ُ خلسة ً عنه الى أول قصة حدثتها للموت مطالباً اياه بانتشالي من رحم الحياة، فلم يتردد الموت ملبياً، مجيبا ً لكن حالة الخوف التي اعترتني داخل البرزخ كانت شبيهة باجتزاز السيف لعنق الصبا بزند الجزار ، واقتصاص المقصلة من الجبناء، ورجم الشريعة للزناة العصاة، وردم المباني فوق المتعبدين على بلاط الشهداء.
تماما ً كانت حالتي وأنا مغشيا ً علي تشبهُ الثمالة َ بدون خمرة ، والبرودة بدون ثلج، والاحمرار بدون حرارة، استفقتُ في برهة الذعر تلك ورددت: تعال يا موت، هلمَ اخذا ً يدي اليك، هلم يا موت رافعاً روحي الى مليكها، هلم لمحاسبتي على كتابة اول حرف ٍ في هذه السطور...
هَذَيانُ عَاقِل ٍ
6/06/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
زمجر َ الريح ُ يتلاعب ُ بنافذتي، يلاطم ُ الشباك َ باصوات الأشباح السمائية، ويرسم ُ في خارطتي الحيرة والتساؤلات، يخط ُ اغتراب الحروف ِ في ذاكرتي ورحلتي الطويلة في محجة ِ الكلمات، يشدو الريح ُ بألف قصة ٍ ألفتها في أخيلة الليل والقصة ُ الوحيدة هي حكاية الغربة بين الأهل والأحبة.
مزاجية ٌ تنهدات الريح تعصف ُ بالسنابل في الحقل الغربي من بيتنا، وتنثر حبوب اللقاح مع الندى في ساعة الفجر الصباحية، يئن الريح ُ برفقة جوقة الحساسين البرية، برفقة الحمائم الوردية، وزهور ٍ من ريحان وليلة قدرٍ وبعض من الزنابق ِ التي تتمايل ُ راقصة ً لانتهاء الربيع ِ وانتشال الصيف من خيوط الشمس المحرقة في بلادنا في قريتنا الغريبة.
رحلت ُ من المكان الذي جلست فيه، مع تنهدات صدري ودقات قلبي باحثا ً عن المستقبل في أزقة البيت، راحلا ً الى العلاء ِ مبتعدا عن البهرج ِ الخداع، ساقطا ً أمام الخوف، مغتربا ً في الديار والوطن، أخال نفسي النسر الرحال في احجيات الزمن اطير ُ في كبد السماء مثل شعر المتنبي وسط فلسفة الحكمة والتنوير في اجمل العصور الذهبية.
نظرت الى الدنيا فاذ بأناس يسرحون عن ذاتهم الروحية ينخرطون بذاتهم الحسية باحثين عن اللذة في الروابي والوشائع، يبحثون عن جسد امرأة يتذوقون حلاوته الخمرية فيسكرون عليه، واخرون يقصدون الثراء والغنى فيطاردون المادة المتهللة بالمال يسترقون السمع الى حشرجة السماء داعين الله بامطار النقائض فوق اكفهم المتضرعة، ومن بعيد هنالك أناس يحجبهم النور الروحي والدين المحمدي فلا تعرف كنه نفوسهم ، تجدهم يرددون ايات الله واسمائه في جلساتهم ويدّعون الصلاة والتسبيح عند تقلب الجو الثائر فيغطي لؤمهم وطمعهم للوصول الى العلاء والمناصب سجيتهم الدينية.
فاذا شطحت معي بالمرأة وجدتها عنصرا ً فريدا ً، بلسما ً ليلي، تجارةً اكتشفت حديثا ً فالكل يلوح بجسدها ويرفرف بعُريها على شاشات التلفاز او في شبكة الانترنت، او حتى عبر المجلات والصحف اليومية، فعند موت احد الزعماء تجد الصحف مهللة التعازي للشعب وبقرب الخبر الرئيسي يدوّن :"ناهد مغنية سقط منها في احد الملاهي الليلة"، وفي صحيفة ٍ اخرى دوّن : "جمالها الهيّ، تزوجت من عشر رجال، وطلقت الف رجل اخرين".
تماما ً يزين ُ القوم لنا الدعارة بالغناء، فصار الغناء من ارتقاء الروح في مقام الصبا ورفرفة العواطف الى انحطاط الجسد في ارذل ِ صفاته وحركاته عبر راقصة ٍ تتمايل مستعرضة ً محاسنها أمام الخلق فهي زانية ٌ، تزني بعيون من ينظر اليها وتضل الشبيبة عن سبيل الله الممتد في وسط الأرض في مكة المكرمة.
ترحل عن ذاتك هنيهة تفكرُ، فيقول لك عقلك الباطن : " لا تفكر فالفكر حرام يجر عليك الشؤم فتصير عاصيا لله اذا فكرت" .
تعود مرة ً اخرى باختلاجاتك وحنو الليل ِ يطل عليك من كوة ِ النافذة والقمر يستطريك في وسط النجوم حلاوة ً ورقة فتتذكر الوحدة التي تشج ُ نفسك واقتسام ذاتك الى ذوات فانت ازدواجي العقيدة، والشخصية، والهوية.
حدثتني احد العصافير هامسة ً لي عن جيل النهضة الجديد فقالت: " هم جيل الجِلّ على الشعر الممشط على شكل شياك قبيحة، يلبسون في اعناقهم الحلي وعقود ٍ مثل الكلاب ِ اللاهثة وراء العظمة النتنة، يرتدون ألبسة تكاد ان تكون بالية لكنها باهظة الثمن، المراهقة ُ تحب ان تلفت الانتباه بملابسها الملتصقة على فخذيها، تشتري ردائا يبرز صدرها للنظر، والمرأة ترش العطر في مشيتها تدل التائهين على مكانها في الأماكن العامة، الرجل خليط ٌ من الرياء والكذب، والشيخ كان وقورا ً فاصبح يجلس في مقهى النت عوضا ً عن الشبيبة".
دهشت ُ لحديث عصفورةٍ ترحل ُ كل يوم في بلد، فتطير ُ عبر المدائن وتخبرني من ترحالها وتحليقها في السماء كيف صار حال امتي، من العلاء ارضا ً الى الانحطاط، فالدين صار لعبة للسلطة، والمرأة اصبحت تجارة مادية، والكل ُ يركض خلف مطامع المال يصدقون نبؤة كارل ماركس الشيوعية أن الدين هو افيون الشعوب ولا وجود لله انما الوجود للمادة....
خربشات
6/05/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
تهب ُ لها الريح ُ بهدوء ٍ، ناثرة ً حكاية اقدم ِ العصور ِ في غرناطة، تهب ُ لها أحلام أطفال ٍ صغار ركبوا صهوة الجياد ِ الأندلسية، لعبوا أسطورة الأمير والحسناء ... تهب لها لحظات الصمت ِ الخرساء فينمنم ُ الريح بالورق ووردة وحيدة في وسط التراب على شاطئ بحر الغناء في ساحل غرناطة.
كان جالسا ً لاعب ُ القيثار بلحنه ِ الحزين ينغّمُ للأطفال أحلامهم على شكل موسيقى غربية، تأتي من ساحل اليونان حيث كان الفينيق والملحمة الأغريقية ، هناك َ على شاطئ الموسيقى الساكنة تزهرت أزهار ُ المحبة في رحلتي الغريبة، وتفتح أول الحروف في روايتي، تفتح الحب ُ في طفولتي للأماكن وللطبيعية المائية فصرت ُ رساما ً محترفا ً أرسم ُ بالحروف أحدوثتي وأغني عبر الكلمات الشجن.
الله على تلك اللحظة بين ادغال الأندلس قرب َ مدينة اشبيلية والقصر الأحمر شامخا بالماء الذي يغزوه مع هطول المطر المنهمل، ونزول الريح من ذروة الجنون الى سباتٍ مكتمل، تذكرت ُ هذه الملامح التاريخية حينما شطحت ُ في قريتي التي نُزِعت منها جذوري العربية، فصرت ُ طريدة ً ينال ُ منها الأغبياء، وصرت ُ وليمة الأسد ِ الافريقي المغرور بشعره الكثيف ِ وزئيره ِ الصاخب في مناداته على خليلته اللبؤة الشرسة... تشبهك هذه اللبؤة يا فلسطين تشبه أحلامك البريئة، وتشبه طفولتك التي عشتها غريبة عن اباك ِ الذي رحل تاركا ً اياك ِ بين الوحوش فصرت من الحملة الوديعة والطفلة المدللة الى وحش ٍ غير مرغوب فيه حتى في هذه الصفحة البيضاء التي تترجم ُ الأحلام والنسيم ُ يطايرها يأخذها بعيدا ً الى غرور الملك فيقرأ ما كتب فيها ويبكي ... ويبكي ...
هذيان ، ثوران، صوت ُ الموسيقى في دفاتري يأتي هادئا ً شجيا ً مثل أناتي، فينفض ُ عن كتفيه ِ الغبار ويصرخ ُ في القيثار ِ مثل الخرفات ِ بين شلة ٍ من العجائز منتظري الموت في اول محطاته... شجون، عيون، هي أصوات الموسيقى العمرية تدلل السامع بنهضة الايقاع الخفيفة وعودته الى الموت بصورة طفيفة لا تترك اثرا ً انها لطيفة، من لطائف الله حينما يأخذ روح طلفة ٍ عاجزة عن النظر ويسكنها الجنة عوضا ً عن هذه الحياة.
أنهار، اعصار، هو شعوري الغنيّ بالحب ِ المليء بالرحمة والدفء ، لكن أميرات العالم لا تؤثرني كوني شاعرا ً رقيقا ً أو ليثا ً يحب ُ الحق في مشيته ِ، انما تحب الغني بالكذب ِ، الوسيم َ بالمال والثروة.. هي تريده لبيبا ً في الغباء يلبي مطالبها في الفراش ويهز ُ رأسه في جولة التسوق ملبيا لها "بنعم" اشترينا ما تريدي.
غرور النساء عجيبٌ جدا ً فكل ُ النساء تحب أن تكون الرقيقة المتفردة بالجمال، وكلهنّ يحببن الرجال ولكنهن متغطرسات على النعمة يشكونَ القدر وزلاته ويندبن الحظ الأعثر دوما ً... فتنظر الأولى الى رجُلها فتقول ليته كان غنيا ً، وتحدق الثانية بحبيبها فتقول .. ليته كان مغنيا ً .. الثالثة تقول ليته خائنا ً يخون النعمة بالكذب ِ ويتجرد ُ من الصدق ِ لا يشبه ثدي مرضعة ٍ في لقائه مع طفل ِ ... انما يكونُ حقير الخلق ِ فهلويا ً نرجسيا ً، متلاعب بالمشاعر ِ الأنثوية فيغزلها، ينسجها، يخيطها باحتراف فتهواه ولا تحسن ان تحب غيره.
ألا تدرك! أنني ملء الاحساس ِ والحب، فلا مكان لي في الأندلس ِ ولا حتى في هذه الورقة الا انني اتحكم بالمفردات هنا وترجمة الطبيعة واختلاط الشعور بين يدي... هنا أنا سيد الايقاع والزمن، هنا لا هنا !
أجلب ُ المكان والزمان بحكمة وأطرحه بسهولة بين يديك فتعرف ُ أني اختبرك اتفحص ُ ذكائك ولكنك في النظرة الأولى علي تقول عني .. أنت مجنون، لأنك تشبه زهر المجنون ِ تفيح بالعبير ِ بصخوبة وثوران فيقتل شميمك البشر.. تزيد في قتلي فتقول : أنت مجنون.. لأنك مثل ليلة القدر ِ حرام تشهقك اثناء النوم فلا تصلح لمداعبة أمرأة ٍ شرقية تهوى الأفلام العصرية وثلة من المغنيين الخنا.
أنتَ موسيقى مثل تردد ُ ابريل بين الجدران فتخرج ُ طروبا ً عذوبا ً، تدلل ُ نفسك َ بالوحدة ِ فتقرأ الرواية وتعشق ُ الفلكلور وتحب ُ الرمزَ في حديثك عن الشمس .. تهوى درويش وجبران ونعيمة، كويلو، سويدان،خالد واركون والفقي وبعضاً من عطورٍ فرنسية والماركات العالمية مثل بولو وتومي ولاكوست.. هكذا تكون في عين ِ امرأة ِ جميلا حينما تصاحب ُ عبر الشبكة ألف ألف ٍ من النساء فتدهلز ُ على كل واحدة ٍ بقصة أخرى تقول أنا ثري أنا غني أنا وسيم ... فيحببنّ كذبك وتدليسك يحسبنه صلاة لله .. تحب الأنثى في عصرنا هذا التجرد من الحياء تحبُ لمسها وحسها وتقبيلها فتحسب ُ انك تمثل فلما عاريا ً من الأخلاق .. لكني لست ُ هكذا انا سيدُ الأخلاق انا ابن فلسفة الصلاة ِ والتنعم ُ بالحلم والأناة، أنا ابن محمد بن عبد الله سيد من غدى وراح فلا أقبل أن اكون خاليا ً من الجوفِ طلائا ً جميلا ً لا أحمل المعنى والكنه الأصيل..
أعود بك الى قرأة في شعر الغزل فأجد ُ نزارا يرفرف في حضن مراهقة ٍ تذهلها النسائية في كلماته، فاذا شعرت بالملل وأرادت ان ترحل في فيلم ٍ للعشق وثورة على الرجل ونعته بالحيوان قرأت لأحلام مستغانمي رواية نسيان فصارت تنسى انها أم ٌ لرجل ، وانها اخت ٌ رجلٌ ، وانها زوجة وعشيقة رجل... تتجرد المراهقة من اسلاميتها فتقرأ رواية الحب الرابض وراء الموت فتشطح في قصة ِ الزانية التي زنى بها مئة رجل وتشكل ُ لنفسها قدوة ً من الرعاة المتزينين بأجمل اللباس ِ المتنعمين برغيد الحياة وتنسى البدو الرحالة من هم مثلي ومثلك يا أخي فشاركني حلمك ورأيك وتسللي معي يا اختي واطرحي فنك في هذه الخربشات ...
أغاني الفيروز
6/05/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
ريحانةٌ تحدثني فحديثها سمرُ، ريحانة ٌ مورقة ٌ تفيح ُ بعطرها وفي المدى قمر ُ، في المدى شهابٌ يخط ُ بخطفه لحيز السماء سهر... ليلة ٌ زبرجدية أنا فيها واحدٌ في الدنيا ومن سواي... هل من أحد؟
أمشي مع النسيم يعللني، يدللني فأغادر ُ الى نشوة ِ الألق ِ الى غروبي بعد الشفق ِ، وأنطر رسالة ً من امرأة ٍ بعيدة، غريبة، عجيبة... هي من تكون؟
هي ليلة ٌ قدرية مزاحها في شهر ِ الحب ِ يبدد ُ الحزن َ في اختلاجات القلب.. من هي ؟ وردة ٌ تسألني من تكون؟ يا صاحب الظل الطويل من تكون؟
غناؤك َ غير الغناء ِ وعزفكَ بلحن ِ الحزين الغريب البعيد.. ايقاعك عجيب ودندنة ُ الوتر ِ في شعرك سؤال نجيب .. فمن تكون يا صاحب الظل الطويل؟
تذكرت ُ والشذى يخالط ُ الندى في رقصة ِ الربيع، ترجمة ُ الطبيعة لغرورها، ترجمة ُ الزيتون ِ من حولي والأرضُ بأديمها حالة مائية ترابية، حالة وردية اصير فيها شاعر الأمل والاحساس بزغ في الورقة مثل وميض راقصة ٍ اندلسية تهزُ خصرها متاميلة ً بين ثنايا أعين الرجال فلا تستحي ولا تعترف بالخجل... لا تعرف الا الدلال وانتشال الموت من رحم البؤس لا وقت للبؤس في هذه الليلة لا وقتَ لعصي النسيان ولا لعصي الدمع، انه اكسير النجاة انه غناء الورد للذكريات... هنا التراب متحير ٌ فلونه أرضيٌّ تارة ً وأدميٌّ تارة ً، قمحي ربما! لكنه أخر ليس هو وليس هي ... هو لا أدري !!!
هو حفيف ُ اليمام وتبرمه في مغازلته فوق َ شجر ِ الرمان، هو ناهدٌ سفرجليّ يلتف في ورقتي فيصيرُ اشجان، غريبة هذه الليلة !
غريبة حكايتها والشجن ُ في أنات ِ الناي الهادئة... في برهة ِ الحدث وولوهة التأمل خلت نفسي الان في البحرِ أنا والبحر ُ نسير ُ بهدوء ٍ نلبسُ ثوب السكون نقول أننا من المجدِ نجرد ُ الدنيا من الخوفِ، نبللُ الحياة َ بالحب نغشوها باللقاء ِ الحميم، ونطرد ُ من مخيلتنا البؤس نطرد ُ اللؤم َ فنعرف أننا طيبين، فريدين... في لوحتي التي أرسمها الآن... لوحتي التي صبغت ُ عليها باللون ِ الأزرق ووضعت ُ بعضَ الروش ِ لأشعر بطعم الشفاه... سيدة ٌ بعيدة، حسناء .. لا ! سمراء. ترقدُ في ظعنها وتنتظر أن يأتي صاحب الظل الطويل فيرحلا معاً بعيدا ً عن هذا الكوكب، يرحلان بعيدا ً الى مملكة الاحساس هناكَ يلتقي القلب ُ بالقلب ويسود السكون فيظل الهناء محلقا ً في الأجواء... هناك َ يجدُ الظل ُ طوله وتجد ُ السيدة ُ حبها تجد تهيها الذي دام عشرون عام، دام التيه في دفاترها دام في زمانها ودام...
لكنَ التيه يا جميلتي لن يمتطي اصراري لأكشفَ الستار عن ما أحمل ُ من أمطار تهطل بغزارة فتقولين في أول ِ لقاء ٍ بردانةٌ ، حيرانة ... من تكون أنت ؟
يا صاحب الظل الطويل،
من تكون؟
رحلتي في معابر الضوء
6/05/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
وميض خاطف ظهر في عالم الخيلاء ، وسحر اريبُ انتشى الأماكن واختفى فجاءة .. لحظةٌ حل فيها صمت الكلمات وانتصر لحن الوتر ، شطحت في رحلتي في معابر الضوء ، بين اشعة الانتصار بين ازقة العظمة، مشيت ُ والكلمات في معابر الضوء، فانتصرنا وانتفضنا في لقائنا الأول امتطينا صهوة المعازف ورحلنا عبر الشتات والغروب ..
رحلتي في معابر الضوء ودندنتي لمعازف الورد طريقتي في تخطيط خارطة القصائد وسبيلي في الدخول الى القلوب هبة من الله ، وهبنيها منذ الطفولة مذ بكيت ُ على الأطلال اول مرة ، ونسجت شعر امرأة بيدي هاتين، وعلمت طفلا ً معنى التحليق في الحروف ... نثرت ورودي عبر الأزقة وتلاشيت كدخان ابيض ، فلم أعلم يوماً ان لدخان لون .. ولكني مائي ٌ زبرجدي ُ كلون السماء، انا من الورد وادعى عرارا ولغتي ترحل في معابر الضوء ِ كل يوم ..
حكايتي مع الطفولة والحزن ِ ، اغترابي دون اغتراب وثوراني في زقزقات العصافير الصباحية ، تغريدي للشرود فانا اتمرد على ثغور النساء وانجلي في ملاحم الوطن، فادون اللحظات الأخيرة وامتهن الرسم بالكلمات على وريقات الأنوثة..
حكايتي اني واليمام نؤلف الهديل من منقار الحياة ، حكايتي اني والورد ندوزن مقام موسيقى الورد في الشعر ِ ، قصتي والحجر ودمعه المتماشي مع رقصات المطر..
رحلت مع الغروب رجعت ُ مع الشروق ِ وصرت ملكا ً للعصافير ِ تعلمت الثوران على الموت وانتشلت القصيدة من لؤم ِ امرأة مغرورة ، سيرورتي البساطة وطبيعتي الفروسية والتحليق عبر الأفق فوق أحلام البشر..
لست نرجسيا ً ولا متزهر الألوان ، انا من البحر ِ فصمت ُ البحر مدعاة الموج وبداية التغير ودعوة الثوران، سكون عيناي لهيب أناملي التي تطرق على عود ٍ اندلسي، وبعض ٌ من اسمائي صارت في المدى تتناقلها العصافير في فضاء ِ الكلمات..
اسمع ترنحات ِ الرجال فوق خارطتي، وأنين الحمام على ضفة الأنهر المقدسة، أسمع اني ليث ٌ يتبختر ُ متعجبا من مشيه ِ على الأرض واعود عبر الايقاع وارحل عبر المجاز، في معابر الضوء ِ، فاذهل البشر ِ واسطر الخطر وأصمت للنظر .. وأصمت ُ للوتر، وزفزفة اللحن والقمر ..
رحلتي في معابر الضوء ِ وانتصاري بجيشي المهزوم ِ ، لست الا رجلا ً يعاني من افيون الحب ، وسكون الوطن المشتاط دوما في قصصه الملتهب ِ في شعلة الأمل .. رحلتي اني راحل عن ذاتي ، عبر ضوء هذا القلم ...
الله يفعل ما يريد
6/05/2010 | بقلم :
محمد حسني عرار |
تعديل الرسالة
اسمعْ حفيف السنديان وزقزقة الحسون ولاحظ أني اليوم عابس قانت لا ادري أين الذهب وأين الفضة في أي ارض يوجد الاستقرار في أي أرض أجد القناطير المقنطرة واجد الوشائع التي احلم بها وتلك اللوحات الفلسفية التي ترسم فيها مباسم النساء ... لا أجد طريقي للأنا الذي بداخلي أو لذاتي البشرية فأنا جاهل أو صدّيق أو صادق أو سائل فلا أدري أأنا أنا أم أنا اللا أنا لا أدري من أين والى أين ومتى ... علّي حزين ملتهب الأطراف ربما أكون قاتما أسودا متهيجا فائضا كرقصات القصب وطرقها في مهب العاصفة ...
هو شعوري بكوني دوقا فرنسي ولدت لاحيا فمت ومت ، ولدت للمشاعر فمت كشاعر وصرت راع ٍ وصرت مشاع أنا اليوم مشاع والكل يلوث في دماغي يلوث ، يمضغني ويبصق اسمي على التراب فأنا الطين وأنا التراب... لما ولما تقول عن نفسك هكذا يقول الأنا ... لا أدري ماذا أريد من نفسي أساور كسرى أم قرأة أية الكرسي ، ليتركني هذا اليأس ليترك رأسي من صداعه ويبرد أعصابي من ثورانها .
ها أنا في الفوق التحتي والأسفل العلوي في تناقض دائم، في بحث دائم بين خبايا النفس والروح التي أجدها معللة بالدماء وجروحي بل ألامي وأناتي وأوهامي... قد علمت اليوم أن البحث في جزيرة الذهب عن اللاذهب قد توقف عند هذه اللحظة عندما سُئلت : يا أخي ماذا تريد من نفسك ؟
قلت : لا أعلم أأنا أعلم أم اللا أعلم .
أجاب : قلي تريدها أم تريدك؟ قلت: لا أريد اللاأريد ولكني أعلم أن الله يفعل ما يريد ......
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
المشاركات الشائعة
-
تتاهفتُ الأشياءُ على الأرضِ فتسقطَ السقوط الحرِ من العلاءِ الذريويّ الى الهبوطِ في الرحيلِ من حديقةِ الوادي، آن ذاكَ شطحتُ في استرسالِ...
-
عُرس اليمامْ اقرأ ، وتمتع ...! استمع للفيديو اثناء القراءه قراءه ممتعة ... ! في عُرس ِ اليمام ِ كتبتُ، أني الى الجنان ِ ... آ...
-
مقالة تقرأ بأقل من ثلاث دقائق...! قررتم الانفصال: هل فكرتم قبل اتخاذ القرار؟ فتى في الثالثة عشر من عمره : " ابي ! امي !!؟ هل تسمعون...