تواصل معي facebook

الارشيف

احصائيات

المتابعون

‏إظهار الرسائل ذات التسميات همس القلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات همس القلم. إظهار كافة الرسائل

PostHeaderIcon نايشينُ العرارِ العامرية...!






أحاسيس، أصالة ... وكلمات 
خاطرة تقرأ بأقل من دقيقة ونصف ! 
صورة  لكنيسة القيامة في القدس 



أسيرُ وحيداً في دربِ الآلام وانتظر لحظةَ حضورِ الشتاءِ وعصفهِ في مشاعري، وموتِ الأزهارِ السمائيةِ في نهرِ الأحزانِ، هنيهةً بها ولد العيدُ من مهدِ المآسي ولد القنوطُ في برهةِ الشجونِ الدامية، أحاسيسٌ رهيبة اجتاحت مملكة الشعور النرجسية، وحكايا قرمزية تلاشت من ذاكرتي وتركت بصمة الذكرى التي ذوت مع النارِ المتقدةِ في موقدها والليلُ يسألني عن المهرةِ العربية التي أسميتها يمامة الفرسانِ، كحليةً كانت مثل كرم الاقحوانِ على رابيةِ الانحطاطِ على ربوةِ الانهزام ...
.

PostHeaderIcon مناجاةِ الورقةِ البيضاء





أناجي الأوراقَ فتناجيني وهل تناجى الأوراقُ بملاينِ، فيذبلَ الحطامُ في ديدنِ الدينِ، وديدنُ السلام يذوي بالمحبينِ، رفاتُ الوضوحِ في العمرِ الحزينِ، وسناءُ القمرِ في بحرِ السنينِ، رحلة الخفرِ في حنجرة المُعَذبينِ فعذابُ القلب ِ خفوقُ شرايني، نزهةٌ أولى الى حوضِ الصندلِ كنزهةٍ أخرى في رحلة التائهينِ، ملاذ الرجالِ حضنُ الحنينِ، وعطرُ النساءِ بلسمُ التكوينِ، جنونُ العقلاء غيابُ الأمينِ وغيابُ العقلِ في المجانينِ.. رحلةٌ أولى مع السجعِ والمجاز ِ والايقاع كانت حينما رفضتُ أن اتعاركَ مع الأنا في خصامنا الدائم وجدالنا حول مساماتِ الجلدِ الهرئ من الجَلدِ والضربِ، والعويلُ الدامِ الذي يحومُ في صدى الصوتِ بقوة وغزارة فيبقى للقلبِ ساعةً واحدة قبل الوقوع في شباكِ الموتِ، قبل ولادةِ التأوهاتِ الحزينةِ في غمارِ اللوحة التشكيلية التي تخاطبُ عيني أمرأة في خلاصها من العرفِ والتقليدِ ...

أيا امرأة على جبهتها رّسمتُ اعترافي بالحبِ وعلى محياها نقشتُ الرقائقَ العامرية في شظايا الغزلِ العذري، ومن لهيبِ النظرِ المحدقِ لحُسنها طرحتُ اسطورةَ الفكرِ عند اول الفلاسفةِ والمدّعينَ أمام الشمس بانهم الخلاصُ لهذه الدنيا... فلستُ أدري من أين حللتِ عليا بلطفكِ الدامسِ عتوماً ليلياً، ولفظكِ الرقيق في خفاتِ الصوتِ الحميمِ بكلماتِ الغرام الموهوبِ بالفطرة لكنّ يا معشر النساء!

هبهباتُ النسيم في ليلةٍ قمرية طأطأ بها البدرُ رأسه متعجباً من الذاتِ البشرية في عنادها أمام الصمتِ فهي تصمتُ للفنِ العجيب، وتصمتُ للهتافاتِ في وقع الخطب من بوحِ الخطيب، وتتراسلُ مع الذبذباتِ المرجانية في حوضِ المرجانِ الاستوائي المعطرِ بكومةٍ من الخزامى والزعتر... رقيقُ الكلامِ يشبهُ الموسيقى في دلالها لامرأة فالحروفُ تتلاعبُ بها كالطفلةِ في ريعانِ العمرِ وتزدهرُ بها وردةً وحيدة لا هي لا سواها تطربُ على وقعها وعلى دقاتها وتفانينُ الوترِ في مراقصةِ الخصرِ والنوتةُ التي تئن كصوت سنديانةٍ عتيقة في مناداتها على نهرِ القداسة والشغف..

تُرسَمُ المراة في لوحةٍ خزفية بدقةِ التفصيلِ المملِ فيعطى اعتبارٌ لا بأس بهِ لنهدنيها في ابرازهما في المقدمةِ مرفوعانِ بغرورٍ وكبرياء، فيُهتمُ بالعينينِ اللآتي تصهلُ كالخيلِ في لقاء التزاوجِ تكون في حالةِ الفراشِ مع الطبيعة والورد، فيخططُ الرخامُ في عنقها تخطيطاً دقيقاً يفصلُ انحدار العنقِ الجميلِ وانعطافِ الذقنِ الرحيم الدريّ في تجمله واتزانه، يهمسُ الفنانُ في لوحةِ الخزفِ للزهرِ فيعانقُ جسدها عناق الحميمِ للحميم، فينحتُ تاجاً من جواهر مرصعة بالماسِ يظهر على خارطةِ اللوحة مرتاحاً على فروةِ رأسها الجميلة، والشعرُ منهملٌ على الأكتافِ متناثرٌ مع النسيم ِ تغطي بقعةٌ من الخصالِ الوجه وأخرى تطيرُ محلقةً الى السماء...

حوارُ الشاعرِ للقمر ِ يشبه أنينهُ في حضنِ امرأة وبكائهِ بين ذراعيها آسفاً على كل لحظةٍ أضاعها بعيدا عنها في وصفه، وانصافه، واعتداله أمام الجمال الكونيّ والعنان في قمته السماوية، خطابُ الشاعرِ مع المرأة خطابٌ من نوع ٍآخر هو همسه بالرومانطيقية أمام الجمال واصفاً ايها كنايةً وتشبيها عن الطبيعةِ الخضراء في تكوينها والوردية في سرها ومستودعِ محاورتها للأنام... هو لفظُ المثنى في التأنيثِ واستمالةِ الأحمرِ بتكآئهِ على الوردي في لوحةٍ مائية، هو السنونو الذي يلهبُ الطبيعة بموسيقاه والحسونُ المتشيعِ بالألوان والترانيمِ الحزينة في توديعِ خليلته وموتهِ حباً وعشقاً ، هو ذوبانُ الجسدِ في لقائهِ مع الجسدِ العذروي...!

طريقةٌ اخرى تلعبُ بها الأناملُ في ملاعبِ الورقِ الأبيض لاهيةً بمحبي الكلمات، آخذةً اياهم الى مسرحٍ آخر يشاهدونَ فيه المشاهد الدرامية في رحيق عقولهم واذهانهم وتصوريهم الذاتي للجمالِ وقداسته، طريقةُ مثلى للامتزاجِ في طلاءِ الفنانِ أمامَ قطعةٍ من القماشِ التي تلاطمَ عليها الزيتُ والباستيلُ فجعلها لوحةً متقنة تعبر عن فضاءِ المفردات الواسع وجمال القداسة في الجمال.. 


.

PostHeaderIcon خُفات القمر







هناكَ بينَ المرجانِ واللوزِ رأيتكِ وردةً واحدة تصمدُ في وجه ِ الشمسِ وتغني لحنها العتيقِ، وتمطرُ من عطرها العبقَ والرحيق، وتنثرُ في المجاز ِ ترانيمها، تفانينها، وملاحم الاغريق التي ثارت بها الشعوب من اجل ثغور النساء وجمال النساء ولطف النساء... هناكَ في حوض ِ الخزامى تدللتِ على الماء ِ والندى يلاعبكِ والسهرُ على خفات ضوءِ القمرِ يهمسُ لك من وحي الشعراء قصائداً غزلية، ويدندن لك من حقول الياسمينِ والوردِ والنمير الذي سار على التراب على شكل ادميّ ينشدُ لك محبتي واهتمامي بلونكِ، ورسمكِ وعزفك ِ على نغم الأنوثةِ والجمال ِ... حبيبتي لا تذهبي من ورقتي وابقي فيها سيدة في عيوني المصلية للسماءِ، وابقي كما أنتِ السنبلةَ الصفراء التي تتمايلُ مع النسيم ِ وترسمُ حكايةَ الحبِ على دفاتري...


هناكَ رسمت بريشة الفنانِ المحترفِ حروفاً كثيرة في لوحتي المائية، مسكتُ الطلاءَ الاحمر موجتهُ مع الزيتِ ورسمت شفاهكِ القمرزية بدقة وحنان، من ثم اخذت الريشةَ فغمستها بالماء ونظفت عنها الطلاء بورد الزعفران كي لا يضرك الوردُ في لوحتي بل يفيض بك الجمال فيها كغير المعتاد، وضعت الصبغ الأبيضَ مزجته بالقليل ِ من التركواز ورسمت وجنتيكِ كما اشتهيها خجلةً مثل الجمرة حال الاشتعال، وابدعتُ في فني حينما نقشت على منديلك السكري اسمي ودونت عليه عرار النسمات... لذيذ الكلمات، وزدت في تصويري فهمست للوحة بان تحيا من داخل القماشِ والألوان المترامية عليها فظهرتِ امامي على صورتك الصافية تلبسين الحياء ثوباً ،في عينيكِ مشاعرُ الأمانِ ويديكِ رسالةُ المحبين الى احبائهم...


هناكَ في رحلتي الأولى مع الليلِ وانا اجر بقدمي وحيداً مع الهواءِ والقمرِ الذي اكتمل متأرجحا في السماءِ فهو يسمعُ أنين الشعراء ولوعتهم واحتراقهم في الأوراقِ البيضاء فلا يعرفون لما لا يفهمهم احدٌ سوى اوراقهم لما يبرحونَ في وصف النساءِ فيجيدون الغزلَ والرسم بالكلماتِ ولكن النساء لا تفهم ان قلب الشاعرِ أحاسيسٌ سمائية وهبها الله له والهمه الجنون والفوض في الحواس وهبه الله التحليق مثل الطيرِ الحزينِ مع الشفقِ راحلاً،مع الغروب عائداً، عن نفسه تائهاً فهو لا يدري من أين نزل على الأرض، كيفَ حل الشتاء بسكونه والمطرُ يبللُ أوراق الصفصافِ لم يعرف الشعراء لما يرحلون عن ذاتهم في شطحة الهذيانِ لما مكتوب عليهم الموتُ برصاصةِ الوداع لما يموتون في لحظة الفرح والانتصار لما يقتل الشعراء على بساط المجدِ شهداء فيموت الاحساس من الدنيا ولا يرجع الا في مولد الشعراء...

.

PostHeaderIcon العروس






في مغيبِ الشمسِ واشتعال خيوطها فرحةً، تراقصُ الربيعَ بانغام ِ القيثار ِ ورحيلِ الفراشِ مع النسيمِ في شهر ايار،دغدغة الوترِ لصناجةِ القلوبِ والبسمة تشرقُ على الوجه تسابحياً سمائية، هناك، هناك...!

وقفت لها والكل يحيطونَ جمالها بالتحيات، والعالمُ يزفها في اعذب الكلماتِ، والانغام تتعالى الى العلاء وتدور معها الطيورُ تدور في الحقولِ وتغردُ في صلاتها تغردُ منشدةً : ليبارك الله خطاك ِ ايتها العروس، لينعم حيائكِ ودلالكِ، وينير القمر في عرسك الفرَح َ والسرور.

ناخَ القمرُ في موقعه التليد ِ في كبد السماء والليلُ حط على المكانِ مع اشتعال ِ شموعِ الزهو والسعادةِ والغمرات اللذيذة، هناكَ، هناك َ... ! كانت بثوبها الابيض المرتاح عليها وغناءُ النساء ِ يسطر الامنياتِ والاحلام الوردية، وجهها كان مثل الفجر ِ بعد الصلاة ِ والخجل الفائضِ على محياها مختلطاً بالغبطة ِ منتشي بهِ وهو واقفٌ بجانبها، تلك العروس البيضاء كانت اشبه بالرخامِ وسط وشائع البلسم ِ مثل وردة ِ زنبقٍ خلتها تنعطفُ بمد بصرها خجلاً، فهي سابقة ُ الحنانِ ثلجية الجمال ِ .

وانا! أنا... وقفتُ هناك َ بعيدا ً على مقربة ٍ من النهر المقدس ِ امسحُ دموعي وانا بين كآبتي وانكساري ووداعي للأمل ِ من ورقة ِ المفرادت، وقفت انظر على سربٍ من الاوزِ يرفرفُ بجناحيهِ وبين الاوزِ كانت هنالك اوزرةٌ عنقها الطويل صلاةُ التائهين والمعذبينَ بالعشق ِ، ومنقارها الأصفرُ المعقوفُ مجنناتُ الملتاعينَ بالحبِ على عيونها السوداء خطان مثل كحلِ الراقصة الأندلسية وهي تثورُ على صدى الموسيقى الشرقية على وقع عودٍ مشتعلٍ في الأمسيات.

تفاعلتُ مع الأوزة التي كانت شبيهة للعروسِ التي رقصت فرحة والقلب يطربُ له ، يغني باسمه ترقصُ في ليلةِ زفافها ومعها سربيةٌ من اليمام تغني وتغني : هللي يا حبيبتي فعينيكِ صلاة انشدي يا جميلتي حان يوم الفرحات وارقصي على الوترِ كليلٍ في العتماتِ ...

وهي ترقصُ ماسكةً يديه ناظرةً اليهِ متسائلةً عن لحظاتهم السعيدة مبحرةً في جنات ِ الأمومة الموعودةُ مصليةً بان يبارك َ الله التحام القلوب ويعطرَ الحياة بالحب ِ والفرح، هي أمنياتُ كل عروسٍ في ليلة الفرح هي أغاني الاناثِ في رحلة العمرِ فالعمرُ ايامٌ نعيشها بلطفِ نسهبُ في محبتنا وألفنا ونغردُ مثل العصافير في غزلها وننظر الى انفسنا كما ينظر زهرُ النرجس الى نفسه في الماء، نقف مصلين لله كما يصلي عبادُ الشمس ِ لأمه الشمس ونترك اثراً مثل النحلة المحلقة بين احضان ِ القرنفل هي حياتنا التي نحلمُ بها، وندعو الله سنين طوال بان يعلمنا معنى الحبِ والاعتدال، معنى رسم البسمة على الوجوه ِ واعلان الجمال بالحلال، فان الله: جميلٌ يحبُ الجمال...


.

PostHeaderIcon موسيقى امرأة



تتهادى على العشبِ كالظبية والعينُ ليلٌ داكن، فتمشي طروباً تتناثرُ في الألوان وتنعزلُ عن الماء الذي ينهالُ على جسدها يلاطفه يداعبه ينظفه بورد الزعفران، تترنمُ بايقاع الصبا تنسمُ مع مهباتِ الرمانِ فشعرها حناءٌ مثير للجدل، ووجها اشراق الشمس ِ للأمل ويداها حالة الحريرِ المرتمي على صدرها وحالة البني في اثر البيلسان.

منديلها الاحمرُ يترامى يبعثره الهواء فيطيرُ عاليا ً ويدبُ ارضاً بخفة يبرح على كتفيها فيرسمُ بمخيلتي خريطة الحب الأولى في بادئ العصر ِ، تتناغمُ في ترداد قلبي كذبذباتٍ خفيفة تهمسُ لي نظراتها اللطيفة بحبها لي ولا احد سواي...!

هي عزفُ ناي في سهل المرجانِ، هي ثورة امرأة وانتصار الاناث على الرجال، هي قيثارةٌ حزينة على وترها يفيض الجمال بغزارة فيصبح دلال، والخجلُ على وجنتيها قمرين احمرين مرسوم عليهما كلام الحبِ والغزل، انفها الصغير جمرةٌ تؤرقني، تذبحني، تطردني من بين الرجال... انا لها انا منها ولدتُ واليها اعود طفلاً وخيال.

مشت تدفعُ الشعرَ من قريحتي في كل خطوة خفيفةٍ على الأرض، مشت تبعثر الاشياء في الأماكنِ الساكنة وتمطرُ العبير من ريحِ جسدها المخملي وعطرها الذي كاد ان يكونَ اعصار، ودقت على بابِ قلبي ففتحته وغمرته بحنانها ولطفها وسحرها.. فالقلبُ عاد حياً بعد موتٍ دام ألف عام، عاد من رحلة السفر ِ الشتائية مثل شطر الحمام بل عاد من رقصة الغزل السمائية في دورات اليمام.

هي موسيقى يتلاعبُ بها الهواءُ فيرميها على كفي اخالها حوريةٌ ظهرت في صفحاتي وقصائدي بل جنيةٌ هوائية تذيبني برقتها وتلملمني بعد تهشمي وانكساري، هي انثى ليلية سرها انها من تلةِ بني عامر واصلها من ليلى العامرية وفرعها اغصان الزنزلخت، شذاها امتزاج الريحان ِ بليلة ِ القدر ِ، صوتها انغامٌ وألحان تشرقُ على سنا برقٍ خطفة، خفطة، وتخفت مع الظلِ فجاءة فاخاف اني اموت ساعتها فتعود بسنا خطفها فاعيش على الفورِ ورديا انسان... 

.

PostHeaderIcon ريحانة، مرجانة



جمالها ثلجيٌّ، جلالها كونيُّ...
رأيتها في سهل المرجان، ريثما شطحتُ حاملا ً جسدي أسمع ُ نغمات الأرض في اديمها وموسيقى الهواء الذي أحالني طربا ً فتساقطت متناثرا مع العبير بل طرتُ متعاليا ً مع الشذى، شعرت ُ باهتزاز لبة القلب، وجوى الروح انتشى بشعور ٍ لا يوجد له سابقة في تاريخ المعلقات الشعرية.

لهنيهة ٍ تأملتها بيضاء مثل الحليب المسكوب على الماء، شفافة مثل البحر في لقاء السماء، شامخة الأنوثة وقفت الأصيلة العربية يمتد جمالها من بلاد الحضر الى جنان البدو، تمايلت مثلما يتمايل ُ غصن الزيتون ومنديلها السكري انهال على كتفيها يلاطف الريح بغرور، وعطرها الذي ارداني قتيلاً في معركتي الأولى امام الجمال.

وجهها وضوح القمر في ظلمة الليل، عيناها اتسعت للمدى كانتا مثل فنجانٍ حضرميّ تدوران ِ وفيهما التركواز الذي امتطى الرموش الريمية، خديها امتداد القدس ِ بالروح، حمراء مثل جورية في حالتها الأولى امام الربيع، أنفها الصغير الدائريّ المعقوف ِ مثل نصل خنجر ٍ يمني، شفتاها استاحلة القرمز ِ في لعبه مع الماء ِ، يداها الحرير الثلجي والديباج والرخام.

مشت تدفعُ صدرها أماماً، مشت وعنقها مثل شهباء النوق ِ، ورأسها الصغير المدور كحبة المشمش ِ الشمسية، ذلك الجمال ُ تطاير مع الألحان في روحي واضطراب قلبي مع دقات ِ الأرض وتلاعب الهواء بي فتمايلتُ ثملا ً أمام جمالها.

مشت وخصرها دار باهتزاز شعرت اني صناجة ٌ طربا ً، متعذبا ً أمام موسيقاه فاعاد في مخيلتي معارك العرب والعجم في سبيل الحسن الكونيّ، ساقاها مثل سيقان نعام، كانت تمر من أمامي مثل غزالة ٍ يرفعها الهواء فينيخها ارضا ً انها حرة ٌ أصيلة.

دلالها عربيّ لا يشبهه دلال والورد ُ على ثوبها دار كانت اشبه بحورية وانا كنت ُ سكرانا ً دون خمرة ٍ تسكرني،
تسمرت ُ وخيوط الشمس تمر في شعرها الذهبي الممتد ِ على كتفيها الصغيرتين.... تكورت ُ أمام ابداع الله... انطرحت ُ خلف َ رقص الأنوثة النسائية... انعدمت ُ في اقتسام روحي واندفاع قلبي المتلهف فقد صعقتُ امامها...

تمالكني الخوف ُ والحبُ ، الخوف ُ في فقدانها والحب ُ والاشتياق لوقوف الزمن لكي يظل المشهدُ راسخاً في عينايّ الى أطول فترة ممكنة.
خضرة العشب، احمرارُ الورد انعكس على جمالها الكونيّ، ولون الأرض ِ الترابي جعلها براقة، خفيفة، لطيفة، زهرية، وردية، سلطانة، مرجانة، ريحانة، ساطعة مثل البدر في ليلة القدر ِ طولها اشبهُ بالسحاب ِ واذناها الخمريتين سمعت ندائات قلبي الملتهبة.

اقتربت ُ فكنتُ وقتها مثل العبد الصالح في ملاقاته لجنة الفردوس، اقتربتُ والحياء ُ انطرح على وجنتيها فازدادت عبقا ً وجمالا ً، انكمشت خجلا ً تترقب الأرض كأنها تعد النمل الذي دبَّ ساعتها.
نظرت اليّ نظرة شقية وعادت الى خجلها فتناثرت روحي ، اشرأبت أوصالي وذبحت ُ في مطلع العيد حباً وعشقا ً.

اقتربت اكثر ، امتدت يدي ملاطفة ً يداها وعيناي لا تفارق التكوين في جمال المرأة الذي تخضع له كل مكونات الطبيعة فتنعكس على أنوثتها مثل المرآة في أول مقابلة ٍ مع خيوط الشمس... حدثتني نفسي بأن الثم شفتاها القرمزية، اقتربتُ يقودني انجذاب السحر للحلال.
فجاءة ً،
وخزني منقار الحسون ِ في تغريده الذي كان حزينا مثل شبابة الرعيان، داهمني النوم تحت ظل شجرة الخروب الكبيرة، والهبيب نسيما ً عليلاً، عرفت ُ ساعتها أني كنت ُ مطرقا ً في حلمي فلم أشأ الاستيقاظ منه فراودتني نفسي ان اصحو محملاً على فراش الموت ِ بعد معايشتي لذلك المشهد.. غادرت المكان مع مغادرة الريح وميول خيوط الشمس للاحمرار والشفق كان يخيم بلونه البرتقالي على السماء التي مالت الى الظلمة والنور في آن ٍ واحد.. مشيت يطوي ظلي الظلام ارحل في رحلة الذاكرة الى عالم النسيان ...
  
.

PostHeaderIcon رحلة دون جوان



في صلاة العصافير الحزينة لحظة حلول المساء وحنو ِ الليل ِ بظلامه واشتعال القمر في كبد السماء، كانت تجلس ُ والحيرة تخيم ُ على عينيها البريئة، مراهقة ً في السابعة عشر من عمرها، قلبت بين يديها وردة جورية اسمتها رحيق الحب، اشتمتها واستنشقت خلاصة الشذى بداخلها فتاهت في فكرها الى ابعد من نظرات القمر الليلية، الى أبعد من صوت الزقزقة وأنين الأرض الترابيّ.
تأملت الفتاة مصيرها في خبايا المستقبل، تأملت مجيء الفارس النبيل الذي يركب ُ الحب في حنانه، ويمتشقُ الدفء في كلامه، تاهت في فكرها شاردة ً بين النجوم البعيدة متسألة ً عن معاني الحياة الحديثة فظهر لها خلسة ً من بين اغصان ِ الرمان حسونا ً ينغم ُ لها تقاسيم الصبا مع مهبات النسيم الحريرية، طارت مثل الفراشة في مولد الربيع انتشاها العبير في حدائق القرمز والتف في قلبها طروب الغناء الغريب.
لغة الحسون ِ تلك تشبه صلاة الفجر ِ والتضرع بين يدي الله، حدثتها نفسها عن الأمومة وحلم كل فتاة ٍ بان تحمل بين حشاها بذرة الحب التي تتزهر ُ مثل زهرة اللوز ِ في اشهر تسع، شعرت أن من رحمها يولد الصبا ويخرج الرجال الى دنيا الحياة، أحست برضيعا يبحث عن نهدها ليمتص َ العسل ويكبر على صدى الرحمة التي في صدرها.
نظرت الى الحسون ِ فرأته متلونا ً مثل خطوط ِ قوس قزح وكل لون ٍ في جسده العصفوريّ يخبرك عن تاريخ في الغناء وصلاة الطيور للأبدية، حدثتها نفسها عن معنى تعلم الفن والعزف على نايّ لحن صبا مثل دروشة الحسون تلك وانهمال نغامته في اذنها التي تذكرها باسم الحب الأول الذي يسمعه المتحابون فيكون مثل بسملة الابتهال يشعرها بالغمرات الألهية والنجابة الشعرية في جسدها النحيل.
مع دوران الأرض كان من الجهة الأخرى سالب قلوب العذارى دون جوان النساء يمشي في اروقة مدينة الصلاة فينظر الى المباني التاريخية ويدندن بغروره المستعذب لنساء الأرض يحسبنه نبيا ً للحب ملهم ٌ بوحي السماء في حديثه عن جسد المرأة، تحبه النساء لأنه أسمر البشرة أسود العينين قصير الشعر، ممشوق الجسد.
في نظري هو رجلٌ عادي لكنه في نظر المراهقات خلاب، جذاب فكلامه عن العشق يريق قلوب النساء في أول مقابلةٍ معه ونظراته تذبحُ هامات الأنوثة الشامخة في رحلة العشق، فهلويا، شاعريا ً، رومانسيا ً، يحب اقتضاب الورد بين شفتيه فيسحق ورده الحسنوات مثلما تسحق الخيول احفنة َ التراب في عدوها.
دارت الأرض فرمت دون جوان على شاطئ البحر كان مثل عروس ِ بحر ٍ منحت الأرجل البشرية فأستفاق فيها شهد الحياة، مشى مشية الأسد ِ في رحلة صيد، بين التسارع ِ والتهاود قطف وردة ً عرقها أخضر حمراء مثل دم الحب واستمر يترنح ُ بطوله ويسير ُ الى حيث ُ تأخذه الطريق.
نظر واذ بها تجلس في حالة التأمل ناظرة ً، سارحة ً في أحلامها الصبيانية فأومى لها ايتها اللماحة ُ هناك انت ِ يا زهرة َ المدائن.. نظرت حولها فاذ بساحر ٍ يرش ُ التعويذة عليها فتشعر بجسدها المخملي كأنه خمرة ٌ شريدة تخاطبُ شفتي سكران في حانة الليل.
قالت له من أنت : قال أنا ابن ُ صلاة ِ العصافير ِ أنا حسونك الوردي، أنا رحيقُ عينيك ِ في هذا المساء.
تطاير قلبها ورفرف بين مخباتها رفرف مثل الفراشة ِ مصليا ً للربيع، كان مثل الحصان الأندلسي شعره كثيف وذيله طويل هامته رفيعه وعنقه يمتد مدة ً ملتوية، هكذا رقص قلبها لحديث ملهم النساء مستبيح العذارى في ظعنهن تردد الناي في كلماته كان سحريا ً بديعا.
فقالت له : أنت مثل الزهرة ِ في رحلتها مع النسيم ُ، من أين جئت يا سيدي؟
قال لها : جئت من لهيب ِ عينيك ِ ، أمشي والله يدلني اليك ِ.
سرحت، شردتْ والقمر يدون اللقاء باشعته البيضاء والليلُ يرخي سدوله على المكان كي يؤمن اللقاء من مسامع البشر ورؤى العين والنظر.
نزلت من أعلى الشرفة اليه اقتربت منه ُ مسكت يده فشعرت بيديه ترسلان ذبذبات ٍ سحرية كانت الذبذبات لهيبا يريق قلبها بسحر طلته وطوله الرجوليّ، اقترب اكثر فناخت على صدره تسمع دقات قلبه في لحظة ِ السكون تلك، مرر يديه بين خصال شعرها الذي يشبه ُ ساحل البحر فقبل جبهتها ونظر في عينيها فشاهد البرأةَ واللطف في صنع الخالق وابداعه.
في هذه الأثناء نظرا معا ً والحب والتفاهم يعتري وجهيهما، نظرا الى القمر وقالا له: اشهد بان الحب ولد في الانسان فجلعه انسانا ولولا الحبُ لما كان الانسان انسانا...

.

PostHeaderIcon بنت الرماد



ليلة ٌ ماطرة، تعصفُ فيها الرياح من كل جانب، وتطرق النوافذ مسامع الصمت ِ والحدائق ُ الجميلة ُ مبللة ً مزجاةً بالماء ِ الشفاف ُ الذي يعكس ُ سماء َ تلك الرابية البعيدة في ساحل حيفا أمام البحر ِ الأبيض المهتاج ِ الثائر على الطبيعة بغرور وضراوة منقطعة النظير.
في تلك الليلة ولدت الطفلة الحرام خليط موت الشرف والزنى البغيض، خرجت الى النور صارخة ً الى العالم ما ذنبي ما جرمي الذي اقترفته اني ابنة الخطيئة ِ في أرض السلام ومعقل الأنبياء.
ليلة ٌ اغترب فيها العناق ُ بين الفينة والأخرى وراحت الأم تشهق ُ روحها وجسدها النحيل يتخافت برهة ً برهة، وشحوب قدميها المعلنة عن الفقر ِ المدقع والمأساة اللعينة التي حطت عليها في تلك الأيام الغابرة التي محاها طيّ الصفحات من الدهر ِ وعبور الشطحات ِ في الزمن.
كانت بنت الرماد صبية عذراء تحمل الأنوثة على بساط الجمال، وتمشي مثل غصن الزيتون، شعرها مغترب عن العالم ِ بتفرده الغريب، قوامها انتفاضة ُ الكلمات في عرس الحياة، وأسمها كان ماريا بنت رابية، هكذا عرفها الناس ُ على ذاك الساحل، كانت تعرف ُ بأناقتها النسائية وحُسنها العجيب، كلما مرت عن الرجال استفاق بهم شهد الحب فرجع الشباب فيهم ونهض الجمال ُ بين اعينهم يتلاعب ُ مثل راقصة ٍ غجرية ودورانها أمام ِ النار الاهجة باسماء الغزل وتشاكيله.
مشت ماريا مرةً في مرار الأيام تتذكر ُ حكايتها مع الشمس حينما كانت تقفُ في المرج عند الرابية التي اشتهرت باسم شجرة السنديان، وقفت هناك متذكرة قدومه على جواد الحب، جاء يمتطيه ويهز برأسه ونظراته تلاحق خصرها، فصدرها، فوجهها، فاشتاط من محاسنها ونهض فيه ثوران الحب ِ مع دقات القلب ِ وارتعاشة صدره.
نزل عن جواده فقال : متى ضحك القمر لبعض الفقراء؟ متى صار الحب ُ في قلبي يمطر ُ من حسنك ِ مولاتي؟
استغربت حديثه، يحدثها كشاعر ٍ سرمديّ، ينطق بأغاني الأصفهاني، يتمتم ُ بشعر ِ عمر ابن ربعية، في كلماته الخفيفة استرق َ فؤادها ونظراته الباسلة التي تشبه عقاب يخاطب قبرة بجناحيه المنفردة امام الريح العاتية.
قالت له : أنا ماريا يا ابن القصيدة الشعرية، أنا ملء الحنان ِ والشغف أخالك قيصرا ً من اللوز وسط وشيعة النرجس المخضر في ملاقاة الربيع.
نرجسية الموقف وجنون الحب في تلك اللحظات بعثت بجاذبية السحر الحلال فاقتربا من بعضهما الى قبلة استرقت الموقف دون شعور بالذات وبخطورة الزلة، فصار بينهما الحدث الأكبر وجائت لعنة ُ الله نازلة ً من السماء في رحم ماريا واستسلامها امام سحر الحب.
لكنه بعد هذا اليوم لم يظهر في الأروقة القديمة ولا في المداخل في تلك القرية النائية فقط جنى ثمرة الحب اللئيم َ ورحل َ تاركا العار َ على بنت الرماد التي حملت اسمها هذا بعد ان فاح غبار حرامها ودنس شرفها في جميع المعمورة.
هكذا هي الخطيئة ُ يسوقنا اليها الحب المتزين بالبرأة والشغف، هي الحرام الذي سطره الله في حكمته ولكن البشر يتركون شيطانية الجمال تاخذهم الى العار المستعجب في اعينهم، لكن جهنم الأبدية تنتظرهم ليكون فيها اخر رفاتهم واخر مكان يرون فيه السعادة، يرون فيه اسواط العذاب تجلد ُ ظهروهم فيموتون عذابا ً وحرقة في كل ساعة، يندمون على فعلتهم لحظة مجيء الموت الى ميدانهم ليسلب منهم حقهم في الحياة...  


.

PostHeaderIcon بانة العذراء



تجمهرت الحروف ُ في مخيلتي، وأعلنت انتفاضة الشاعر على الورقة فتهت ُ وقتها محدثا ً القمر َ في ليلة ٍ اكتمل فيها البدر ، حدثته عن طفولتي البريئة ولعبتي التي تركتها في المروج بين احضان الشجرة العتيقة، شجرة الزيتون التي شهدت انعتاق الثمر وتأوهات الريح في غضبه في تلك الأماكن النائية في تلك الجزيرة الراحلة عن العالم.
جلست ُ اشمُّ الوردة البيضاء واسمع ُ لحن موسيقى حزينة فعادت بي الأيام ُ الى ذاكرتي مع الألم وقتها لم ينفعني الندم ولا حتى الصلاة والدعاء ُ للشمس ِ بان تظهر على الملأ أمامي متجردة ً من الغرور الذي تحمله منسكبة ً في كفي مثل الجوهرة السودانية.
أخذني الورد ُ في رحلة الرحيق ِ الى عالم ٍ أخر حيث ُ كانت الأخيلة ُ تخرج ُ في تسابيح العذراء أمام تلك الروابي الشامخة، هناك كانت بانة ومعها طوق ٌ من الأزهار الزنبقية وضعته تاجا ً على فروة رأسها والشعر ُ المفترش ِ على كتفيها تخاله تحرر الموت من يدين الملائكة.
نظرت ُ الى الجميلة بانة وقلت ما اشهى بنانها الذي يصدح ُ صاخبا من النور ِ فكدت ُ أنجلي عن الأرض من نورها العذرويّ وصوتها يئن بصلاتها رافعة ً يديها الى السماء تتضرع ُ باكية ً بلطف.. اقتربت ُ قليلا ً جذبني النسيم ُ والعبق في هفوه ِ تمثلت ُ أمامها وفي عيني مشاعر العواطف الساخنة التي اعترتني، التي جرت ثائرة ً في جسدي وسرت مسرى الرسول في رحلة الاسراء.
تأملتها فلم تحس بي اقتربت اكثر حاولت الحديث فلم استطع، حاولت ُ التلميح بعيني فلم استطع، فاخرجت ُ صوتا لكفي نظرت الي وارتعشت لكنها لم تأفل الا متأملة ً اياي، نظرت الي بانة ُ نظرة اردتني قتيلا ً.
توجهت ُ اليها والجاذبية في سحر الحلال دفعتني وهي مماثلة ً لي، مسكت يدي ودمعها ينهمر بغزارة تهتُ قليلا ً، شردت ُ عنها كأني بين يدين الجنة في أول لقاء ٍ لنا، قالت لي : اقترب مني يا ... !
قلت لها : انا عمرو .
اتكأت على صدري شعرت ُ وقتها بالدفء ِ شعرت بالحرارة والعواطف تعصف ُ في داخلي، حضنتني، تمايلتُ قليلا ً مع هبات النسيم ، وشعرت ُ أني مطرا ً غريبا ً عن الدنيا.
قالت باستحياء ٍ : أنا احبك ، أحبك َ لأن صدرك المدى في علاه، والرحمة ُ بين ثنايا قلبك ولدت، أسمعه يدقُ متسارعا ً كانه جواد ٌ محجل يتبختر ُ أمام فرس ٍ بيضاء، شهباء.
كلماتها امطرت في داخلي لهيب المشاعر الخاصة، فمسكت بيدها ، اقتربت ُ من وجهها لأقبلها واشعرَ بسكر شفهاها يعتريني، لكنها تلاشت من بين يدي وصارت تغيب عني ببطء، شعرت ُ أنني اموت وملك ُ الموت جاء ليقبض روحي.
ساعتها أفقت ُ من حلمي ووجدت ُ نفسي بين احضان سريري أمسك ُ المخدة واحتضنها، نفضت غبار َ النعاس عن عيني ، قلت : باسمك اللهم نحيا وباسمك نموت، نهضتُ ذهبت ُ لأستحم َ وأغير ثيابي، بعدها جلستُ مع القهوة والجريدة، شدهت ُ حينما قرأت موت شابة باسم بانة منتحرة ً بظروف تراجيدية... 

.

PostHeaderIcon يَطيرُ في كفي



يَطيرُ في كَفي كصعق ِ الرصاص ِ ودَويّهِ، يطير ُ العشب ُ في لهب ِ جراح ِ فيدوي أنِينُه في الدمع ِ نواح ِ، يّطير ُ الحزن ُ هَبيبه ُ نار ٌ ،في منازل ِ المحبين َ سراح ِ ... أما دار ُ الحبيب ِ ودارنا من الدور ِ كماشية ٍ تسير ُ. 

تدق ُ والنعل ُ متمايلة ً على رمشي أخالها تطير ُ، حثيثها شجونها وقصيدتي لعبة ُ العشاق ِ في أنفاسي تغير ُ... 

يطير ُ في كفي عطر ُ رصاصة ٍ ودويها ودَمُ الشهيد ِ عطر ُ كل من يثور ُ،ببابكم ُ يا رفقة َ الدار ِ حباب ُ فنأي ُ المحب ِ عن الحِب ِ عذاب ُ ورفضُ الكريم ِ ضيافتنا رجم ُ الحصى خبابُ... 

يطير ُ في كفي أنينُ ملهمتي فاذا أنَّ النحيب ُ غلاب ُ، سارت بنا ريحُ الأعادي فعدنا من حيِّ الحبيب ِ الى حيَّ عادي ... 

يطير ُ العَبيرُ مرسلا خبر ِ في ضريح ِ الحب ِ حباب ِ، يحيّ شهيدا ً صامدا ً ولا ينسى الصمود َ مر الصعاب ِ فلما يا خل ُ رحلتَ عنا فرحل الحُب يا حِب غِراب ِ ...
.

PostHeaderIcon موت الحب



تطايرت الأوراق في الهواء ونزلت على اشكال ٍ مدرجة، فنسمت مهبات الريح على شعره الابيض الكثيف، لحظة وقف لهنيهات يتأمل القبر الذي صمت للفكر الشاردة ... وقف في برهة التأمل يسترجع الماضي والدمع من على وجهه يسيل وخطوط الكبر تحدث بقصة ٍ اسطورية ... كما أسماها في صفحات الشعر ( أسطورة الحب) ...
عاد بعجلة الزمان الى حيث اشتبكت اصابعه باصابع الحسناء المدللة ذات الشعر الاسود الممتد ِ على كتفيها وهو يبتسم ُ لثغرها اللؤلؤي حينما اعترته حالة النشوة وارتعش قلبه بنبضات الحب ِ يغني لعينها اللوزيتين ويرفرف ُ في جنة عطرها الرقيق ...
كان في لحظة تأمل امام القبر فاعتراه الألم والحزن وجاش باكيا ً على ما خلفته اهوال الحرب ِ في بلد الغرباء بكى كثيرا ً فتماسك أنفاسه وعاد الى تلك اللحظات الرقراقة، وهو يمسح ُ جبهتها ويقول لها : حبيبتي في ليل عينيك ارى الأمل والسعادة، أحمد ُ الله ان جمعنا معا ً... فقالت له : أنت القمر الذي ينير الظلام في اروقتي، أنت المدلل يا فارس الأحلام ، كان هذا المشهد ومن حولهما أنسام ُ الهبوب ومن حولهما تطل ُ الشمس َ في لحظة الغروب امام البحر ِ على شاطئ يافا في السنوات القديمة مع بداية الحرب ِ الأولى في فلسطين..
الأماكن هنالك كانت قديمة والصيادون راجعون من رحلة الصيد البحرية ، والأبتسامة تحلق عبر وجوههم ومع كل واحد منهم رزمة ً من السمك ِ وصنارة صيد.
مشى نزار برفقة حبيبة القلب وعروسه سلمى، مشى والأحلام تركض أمامه اذ يرى في مخيلته أطفاله الصغار الذين ينادون أبي، أبي .. مشى بين ثنايا الميناء والسفن الشراعية تشهق للشمس ِ وروعة الغروب تسحر ُ الفؤاد فتظهر النشوة والنرجسية في المكان بصورة غير معهودة الوصف.
بينما كانا في ترنمهما بين ازقة المدينة سمعا صوتا ً لدوي رصاص ٍ في الشارع المقبل ، خاف نزار ومسك بقبضته بيدي سلمى وقال لها : هيا بنا نذهب من هنا بسرعة .
في تلك اللحظة كانت دورية الجيش ِ مسرعة وراء بعض ٍ من الثوار المدعوّون ( ارهابيون) هرب هؤلاء الثوار وصاحت صفارة الانذار فقال ضابط الدورية : قفوا مكانكم لا جدوى للفرار ... خاف نزار وسلمى فتوارى في زاوية احد المنازل القديمة خشية ان يراهما الجنود، فجاءة سمع نزار اطلاق نار ولكنه لم يعرف من اي جهة ٍ يتراشق ُ الرصاص أحس بالخوف يعتري اوصاله ولكنه شعر بما لم يكن يحسن بيدي سلمى تتلاشى من بين اصابعه ِ فنظر اليها بهتة المذعور ... وقال: سلمى حبيبتي !

وقعت سلمى مرديا ً عليها والرصاصة ُ اخترقت صدرها كانت سلمى تعد لحظاتها الأخيرة ، صرخ نزار لا ، لاااا
انه الموت، الموت ُ في بلادنا شيء عادي ليس بغريب، يأخذنا بسطوة الغادر فلا نستطيع دفاعا ً عن أنفسنا ً لأننا ولدنا في معسكر الضعفاء ليس لنا رأي عام يتحكم بنا او سيد يبدد القيد الذي يلتف على الأعناق.
ماتت سلمى وماتت أحلام نزار الذي عاد من شطحة الذاكرة الى الموقف حيث ُ كان واقفا ودمعه المحترق على وجنتيه يذرف بسكون أمام القبر ِ الذي يحوي روح سلمى حبيبته، وضع نزار وردة ً جورية على القبر وانصرف ماشيا ً يتوارى مع الظل ِ انصرف فاختفى اثره ببطء وتساقطت الأوراق المتطايرة معلنة ً عن قدوم المطر فنزلت القطرات تبلل ُ الوردة وتروي القبر الذي حدثنا عن أسطورة الحب... التي خفتت في الذاكرة للنسيان ... 
.

PostHeaderIcon قصتي وبلد الشهداء



اليك ِ 

أدون حبا غزير، 

اليك ِ، 

أنثر عبقا ً غرير، 

وأقلب صفحات 

الذكريات، 

وأشطح بألحان 

الكلمات، 

وأكتب لعيونك ِ 

يا كفر قاسم، 

هذي النسمات... 



أكتب أني بك 

أسير، 

على ضفاف العالم، 



أكتب قصتي وبلد 

الشهداء، 

تماثيل الخيلاء، 

قصتي والكلمات، 

التي انثرها والعبرات، 

التي تهف عليك ِ 

أنا لك ِ 

أنا اليك ِ 



تذكرني شوارعها وأروقتها، تذكرني الأماكن واللحظات على أرض بلد الشهداء... 

مشيت ُ برفقة ِ العبير ِ ، مشيت ُ أنا والأثير المتصاعد في أريج كفر قاسم الذي يلتهب ُ بقطرات الرذاذ رائحة القهوة ِ الندية ... التي تجسد اغتراب الأماكن فيها ... 



صمت ٌ داكن في أزقتها يحكي قصص الفلاحين القدامى وسنابل القمح ِ في كامل مشمشها ، وشطحات السفح بين العشاق على ارض بلد الشهداء... 

ألحانها غريبة، دقاتها بسيطة ينبض فيها الحب وتترنم على أرضها موسيقى البساطة ، تغردُ بها ألوان الحساسين، فينسم البحر من على الساحل اليها بقصص المناضل القديم.. 



هناك َ في بلد الشهداء ، مشيت ُ ومعي قلمي وأحاسيس ُ العظمة لأن الطيبين فيها يعبرون معي في معابر الكلمات الشاردة... 

الناس ُ فيها يحبونك ملء الحب يعشقونك كهيام العشق ِ يجعلونك ملكا ً ، اميرا ً نرجسيا ً ... 



فهم مثل الأنغام ِ ، هم مثل الأنسام ِ التي تداعب مسامات الوجه ِ فتعتريه النشوة بعندلات لم يعهدها من قبل، 

قصة الصمود على أرض الشهداء تجسدت في تسعة واربعين ، قصة الشموخ في دوار الشهداء ، والساعة الصامدة في وسط المدينة.. 



حكاية الاسلام الذي تفتح هناك في عهد الصابرين ، في عهد الحالمين المتفرد بالوحدانية المترقرق بالنرجسية وجمال شوارعها الهادئة وأناس يجلسون على محطات المفارق ينتظرون اخر التطورات الكروية، 



أبتسامة ُ طفلة في بلد الشهداء تشعل قناديل المحبة ، كلمة امراءة للعالم تعلمك الادب ، وأحد الكبار ِ ينصحك بحكم الذهب ... 



قصتي ، 

والبلد ُ العتيق ، 

قصتي ، 

والكلمات على بساط 

الشهداء، 

على ضفاف كفر قاسم 

حكاية غريبة، 

تدون أحلامي الطفويلة، 

وقصائدي الحزينة.. 

أنا واليل ُ والكلمات ُ نحلق عاليا ً لنطرق نوافذ قلوبكم (اهلنا في كفر قاسم) وندخل دون استئذان...

.

PostHeaderIcon يئن الحمام



يئن الحمام ،
يئن الحمام ...
على نغمات قلبي يرقص وعلى ألحان المحبة يهمس ُ بحبي ، ويرقص ُ الدوري ينشد ُ ما بقلبي،
على سيمفونية العشق ِ تترنح ُ أزهارُ المودة وتتألق الكلمات في وصفك ِ برقة،
حبيبتي يا منبع فوض الحواس ، فسحرك ألماس ونبضك الحساس ، يشعل الإثارة في عالمنا الوحيد، عند شجرة الخروب مع وقفة النسيم ودروشة العصافير التي تغازل بعضها باحتراف ونظرة البدر في الليل ِ البهيم وغمرة العبق والشذى في سهرة العمر التي حانت عند موعد حبنا وغرامنا حانت ...

حبيبتي،
لو خيروني بين امتلاك كنوز العالم ولحظة واحدة أعيشها معك ِ لما توانيت لحظة في عيشي فانا دونك من أنا !
أنت الزاهية في الجمال والمدللة في الوصال، أنت النرجسة البيضاء التي أشمها كل ليلة فأعيش بعد موتي وانتفض بعد خمولي واحمر بعد سوادي وجنوني...

أتراقص على نغمات الحب ِ واكتب ُ عن رواية العشق التي ولدت في نهاية عامنا هذا، التي شهدها الكون حديثا ً وسوف تكون محفلا ً في تاريخنا سوف تصير الرواية المجردة أسطورة في متناول الكبار والصغار وسوف يصير عشقنا حكاية السامرين وقصة الوله وقضية المعاش وذكرى بين الناس لا ينساها احد ولا يكون لها ضد ولا ند...

أظللك بغمرات الحب ِ وعطشي للعشق وحلمي بان أتوج بين أحضانك ِ وأكون الفارس المختار والأمير الجبار والحبيب الرفيق والأخ الصديق والعاشق الحنون...

أتشوق للقاء فالعين تطوق لك والقلب يبحث عنك واليد تذهل فيك ِ والمعالم والجوارح تناديك ِ

فمن تكوني أنت؟ 


.

PostHeaderIcon حبك خارطتي



لي خارطتي في الوصول إلى ثغرك ِ

واليوم َ أول درس ٍ في الحب ِ

علمتني أن الحب َ نبض ٌ لقلب ِ

لي طريقتي لتقبيل عينيك ِ

ورسم القلوب َ وبوح ِ أمري ...


حبيبتي

احبك ِ جدا ً ، احبك ِ مثلما يحب اليمام بعضه ويرقص اليمام في رقصات الغزل يبرم ُ ويبرم ُ، فأنت يمامة مزجاةٌ ونصفي الذي ظهر من عمق البحر وارتطم برمال الشاطئ فكان امتزاج الأصفر بالأزرق سبيل الحب ِ ودرب العشق والتحام الأبيض والسماوي في سمائنا شيء ٌ غير عادي ...


في هذه الأثناء يهطل المطر بكثرة حاملا ً معه أخبار المحبين وأرزاق العالمين حاملا ً معه أرق التعابير وأفصح البيان، والرياح تزف عرسنا وحبنا الذي يغذيه المطر ليظهر في الربيع مثل الورد الذي يبعث حيا ً بعد موته في الشتاء...


أنت ِ يا حبيبتي

خارطتي في الشعر ِ وأسلوبي في الحب ِ أنت مدرستي في التفنن والإبداع وأنت سر الإيحاء وأنت ِ وحي السماء الزرقاء لشاعرك ِ البسيط الذي يكتب من لحنه البسيط أرجوزة التاريخ وملحمة الشعر ِ التي تغني لك كل صباح :

يا حبيبتي أصبحتي وردة في قلبي

وصرتي الجميلة في نبضي وحبي

حبيبتي أنت ِ دعوتي لربي

حبيبتيُ صرتي سعادتي في دربي


نعم انك أنت سعادتي التي افتقدها من أعوام وأنت ِ الروح الجديدة التي تبعثني كل يوم بطاقة الصباح ونبع الحب ِ والحنان الذي يوقظ فيا مشاعل العمل ومشكاة الشعر ِ ومنارة الأمل ونظرة القمر ِ ومقالة الغزل ..

احبك ِ يا سميراء يا وردية احبك طبيعية عادية ....
.

PostHeaderIcon بحور عينيك ِ




حبيبتي

تمثلت الآن مع لحظة هبوب النسيم وبحور عينيك والعبق الفياح وساعة العشق ِ الذي يتدفق في قلبي .
في ساعة الجاذبية الرقيقة التي جمعتنا في لحظة ولادة دربنا الأخضر ومولد الشعر والعنبر والمسك والكافور والمرمر، في ساعة تفتح الأزهار الاستوائية في قلبنا المشترك ونبضنا في الودق والوتين وعشقنا الذي بدأ كأنه من غابر السنين عشقا ً زنبقياً، نرجسيا ً ،بحريا ً مثل عينيك وهبات النسيم ...

حبيبتي
يا خارطتي في المسير وخطتي في الأثير وقطتي اللعوب وقبلتي لشفاهك ونظرتي لمحياك المنير، يا لحظة السعادة وقصتي حديثة الولادة خلتها من زمن الأساطير رقصة شرقية وديباجة ً حريرية...

حبيبتي
في يوم لقائنا ومسكنا لأيدينا وشبك الأصابع والتحام القلوب وانطلاقنا في اسعد الدروب وخاتم الذهب والكل من حولنا يرقص ويفرح ويضحك ويمرح ُ وأنا وأنت في عالم عجيب نتأمل صوت العندليب وحبنا الغريب نتأمل رحيلنا إلى جنة الحرير ونزهة النوارس ولحظة التحليق في السماء ومغادرة الوعي إلى شطحات الأحلام الوردية .

حبيبتي
قبل كتابتي لهذه الكلمات مشيت في فناء بيتنا تأملت السماء فرأيت نجمتين تسطعان من بعيد، تشرقان مثلنا حينما جلسنا في عشنا نأكل أشهى الطعام ونتسامر في أعذب الجلسات وفي أفضل القصور اليوم شعرت براحة غريبة وشعرت بأجواء ٍشاعرية لا يفهمها إلا أنا وأنت ِ .
عندما تحدثنا مع بعضنا أحسست بنبضات قلبي تتراقص على أنغام همسك لي احبك يا حبيبي، وتتسارع لحظات السعادة التي تشرح الصدر إلى عالمي وعالمك .
لم أجد أعذب واصدق من بسيط الكلام لأعبر عن مشاعري وأرق وأفصح في البيان من السرد البسيط الذي يخرج إلى النور من القلب مع هبات النسيم البحرية ولحظة الوئام الجميلة ...

حبيبتي
كلماتي تخطها أناملي والنسيان صار منها والذكرى التي بيننا ستبقى جميلة لن أنساها وسيظل قلمي يسطر ُ القصائد وسيظل قلمي يسطر الحب الى الأبد... 
.

PostHeaderIcon أغاني الليل !!



يا ليل ُ كفاك َ ، والسنين تمضي ، حبيبتي هناك َ،


تترنم على أنغام قصائد الغزل ، يا حب ماذا دهاك َ؟


فالليل الآن يرخي سدوله والعمر يركض في احجيات الزمن، يا ورد الاك َ أنت لن أجاري فلونك اليوم اتسم، على شفاهها ارتسم، وبريقك الأخاذ يصول ويجول، يا زهرُ!

ما قولك؟

في عينيها فالقمر بزغ فيهما وأعلن عن أبنهاري أعلن عن جنوني وكوني متشتت الفكر ِ مهتاج السكون ِ .


يا عمر ُ حباك َ هذا الجنون وهذه الكلمات في سحرها الراقص في طيرها الغريب فغربتي أني وحيدا في جزيرة هواها ملكا ، قرصانا ، أو خادما أو أي كان ....


أين أنا ؟


بين أحضانك في قصرك الدمستقي في إيوانك وصرحك المهيب، أنا اقفُ وقلبي مضطرب متهفهف منفعل يتراقص فرحا ويأمل أن يلقاكِ يا طليعة البهاء ونبيلة الرجاء يا حليلة أوراقي تفضلي هذه الكلمات تفضلي صراحتي وشعري وانبهاري بك ِ .


من أكون ؟

أنا الليل وأنا السكون أنا المشاعر، وأنا الشجون، أنا آنت يا ربيع الأغاني، وفضاء الأماني، يا وردة بستاني وزهرة الحياة فاليوم سوف يأخذك كلامي إلى عالم ألا عالم هنالك بعد الحياة أعلمك أول كلمة في الحب أول حرف في الغرام فماذا تقولي ؟


حبيبي ، حبيبي ....


قوليها أكثر راقصي قلبي واغمري مشاعري طايري أوراقي وفراشاتي وحروفي ، أحببتك في كل الفصول ، في كل الجهات، أحببتك في عامي هذا منذ خرج أول حرف من الحب ِ إلى النور منذ نظرت اليك ِ وتأملت ابتسامتك وحلاك ِ ... احبك ِ احبك ِ.
.

PostHeaderIcon هدوء وسكون



يا ليتني أصير في الفضاء ، يا ليتني أصير النرجس في الربيع وأصير السماء أو الشمس قبل الغروب ، ليتني أصبح النيزك في كواكب العيون امتلك ملكة لي ( لوحدتي وغربتي )



ليتني أقف في حدائق الشجون وابحث عن سكون ، ابحث في العلقم عن عسل وعن طيب ٍ ومسك وأمل ، في غريب شعوري إني أكون وهذا فكري يغرد في غريب الظنون ، وأنا الآن أسال في تقارير العيون تراني من أكون ، تراني من أكون .



ومتى اعرف السعادة والسكون .... متى أحظى بقليل من سكون

وهدوء تلك العيون متى هذا اليوم يكون.
.

المشاركات الشائعة

اخر التعليقات

متابعين حول العالم